الآخرة ، وكره الحديث بعد العشاء الآخرة ، وكره الغسل تحت السماء بغير مئزر ، وكره المجامعة تحت السماء ، وكره دخول الأنهار إلّا بمئزر ، وقال : في الأنهار عمّار وسكّان من الملائكة ، وكره دخول الحمّامات إلّا بمئزر ، وكره الكلام بين الأذان والإقامة في الصلاة الغداة حتّى تنقضى الصلاة ، وكره ركوب البحر [ في هيجانه ] ، وكره النوم فوق سطح ليس بمحجّر وقال : من نام على سطح ليس بمحجّر فقد برئت منه الذمّة ، وكره أن ينام الرجل في بيت وحده ، وكره للرجل أن يغشى امرأته وهي حائض ، فإن غشاها فخرج الرجل مجذوماً أو أبرص فلا يلومنّ إلّا نفسه ، وكره أن يغشى الرجل امرأته وقد احتلم حتّى يغتسل من احتلامه الّذي رأى ، فإن فعل فخرج الرجل مجنوناً فلا يلومنّ إلّا نفسه ، وكره أن يكلّم مجذوماً إلّا أن يكون بينه وبين المجذوم قدر ذراع ، وقال : فرّ من المجذوم كفرارك « 1 » من الأسد ، وكره البول على شطّ نهر جار ، وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة وقد أينعت - يعني أثمرت - وكره أن يتنعّل الرجل وهو قائم ، وكره أن يدخل الرجل البيت المظلم إلّا أن يكون بين يديه نار ، وكره النفخ في الصلاة . » « 2 » قوله في الحسنة الثانية عن حريز ، عن زرارة : ( قال : إذا استقبلت بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة ) ، [ ح 6 / 4923 ] أي إذا دخلت في الصلاة المفروضة ؛ بقرينة قوله عليه السلام : « فإنّ اللَّه تعالى قال لنبيّه صلى الله عليه وآله في الفريضة
« فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
« 3 » » والانصراف عن القبلة إمّا بكلّ البدن أو بالوجه ، وكلّ منهما إمّا يسير ، وهو أن لا يبلغ حدّ اليمين واليسار ، وإمّا كثير ، وهو أن يبلغ الاستدبار ، وإمّا متوسّط ، وهو أن يبلغ اليمين واليسار .
وقد صرّح بعض أصحابنا : أنّ الانصراف بكلّ البدن مبطل مطلقاً ولم ينقل خلافاً
هامش
( 1 ) . في المصدر : « فرارك » .
( 2 ) . الخصال ، ص 520 ، ح 9 . ورواه أيضاً في الفقيه ، ج 3 ، ص 556 ، ح 4913 ؛ وفي الأمالي ، المجلس 50 ، ص 50 ، ح 3 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 144 و 149 و 150 .