واحتمل بعيداً أن تكون العلّة اقتداءها صلاة العصر بصلاة الظهر كما هو مذهب بعض الأصحاب « 1 » .
والمشهور بين الأصحاب - منهم المحقّق « 2 » وابن إدريس « 3 » ، والشهيد في الذكرى « 4 » واللمعة « 5 » ، والعلّامة في المنتهى « 6 » والمختلف « 7 » - كراهية ذلك ، وهو ظاهر الصدوق في الفقيه « 8 » ، ومنقول في المختلف « 9 » عن مصباح السيّد المرتضى « 10 » ، وفي المنتهى « 11 » عن الشافعي « 12 » وأحمد .
ولو صلّى أحدهما مع كون الآخر بحياله قائماً أو قاعداً أو مستلقياً أو مضطجعاً فلا كراهة عندنا وعند أكثر العامّة ، إلّا إذا كان ذلك الآخر مواجهاً على ما اشتهر ، لمرسلة ابن رباط « 13 » ، ومثلها ما رواه الصدوق من أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يصلّي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض ، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها حتّى يسجد « 14 » .
وما رواه مسلم عن عروة ، عن عائشة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله يصلّي صلاته من اللّيل كلّها وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة « 15 » .
هامش
( 1 ) . لم أعثر على القائل بالفساد .
( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 57 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 110 .
( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 267 .
( 4 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 83 .
( 5 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 27 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 304 - 306 .
( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 111 .
( 8 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 247 .
( 9 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 111 .
( 10 ) . حكاه عنه ابن إدريس في السرائر ، ج 1 ، ص 267 .
( 11 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 304 .
( 12 ) . انظر : مختصر المزني ، ص 16 .
( 13 ) . هو الحديث 6 من هذا الباب .
( 14 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 247 ، ح 748 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 122 ، ح 6096 .
( 15 ) . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 60 . ورواه أحمد في مسنده ، ج 6 ، ص 37 . وتقدم سائر تخريجاته في باب ما يستر به المصلّى ممّن يمرّ بين يديه .