تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
فيه ، منهم الشيخ عليّ في شرح القواعد « 1 » ، ولهم أدلّة وظواهر ليس هذا موضع ذكرها . وأمّا الانصراف بالوجه فظاهر هذا الخبر أنّه أيضاً كذلك ، وكذا ظاهر خبر الحلبي الآتي في باب ما يقطع الصلاة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام من قوله : « وإن لم يقدر على ماء حتّى ينصرف بوجهه أو يتكلّم فقد قطع صلاته » « 2 » . وظاهر خبر أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام : « إن تكلّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد [ الصلاة ] « 3 » » ، لكن الأظهر تخصيصه بإخراج اليسير والمتوسّط ؛ لأنّ اليسير لم يقل أحد من الأصحاب بإبطاله ، وكذا المتوسّط إلّا قليل منهم فخر المحقّقين ، والأكثر على أنّه مكروه . وممّا يدلّ على ذلك - مؤيّداً بما ذكرنا - صحيحة عليّ بن جعفر في زيادات التهذيب عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته ، فيظنّ أنّ ثوبه قد انخرق أو أصابه شيء ، هل يصلح أن ينظر فيه أو يمسّه ؟ قال : « إن كان في مقدّم ثوبه أو جانبيه فلا بأس ، وإن كان في مؤخّره فلا يلتفت ، فإنّه لا يصلح » « 4 » ، فإنّ قوله : « لا يصلح » لا يصلح أن يكون محمولًا على الكراهة ؛ لثبوتها في الجانبين أيضاً بالاتّفاق ، بل هو محمول على التحريم . وحسنة الحلبي المذكورة في باب ما يقطع الصلاة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام من قوله : « فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً » « 5 » ، فإنّ ظاهر التفاحش الاستدبار . وأمّا رفع النظر إلى السماء فمكروه اتّفاقاً ، فينبغي حمل النهي الوارد فيه على الكراهة .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 74 . ( 2 ) . هذا هو الحديث 2 من ذلك الباب . ورواه الشيخ في الاستبصار ، ج 1 ، ص 404 ، ح 1541 ؛ وتهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 200 ، ح 783 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 239 ، ح 9217 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 366 ، ح 1057 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 286 ، ح 782 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 313 ، ح 5244 ؛ وج 7 ، ص 245 ، ح 9236 ؛ وص 281 ، ح 9341 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 333 ، ح 1374 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 245 ، ح 9234 . ( 5 ) . وهو الحديث 10 من ذلك الباب .