والمعنى أنّه عليه السلام إنّما دعا موسى عليه السلام وحكى له ما اعترضه عليه أبو حنيفة ليجيبه جواباً شافياً يسكته تأديباً منه عليه السلام أبا حنيفة وأضرابه ، ممّن جوّز المشي إلى المارّ وضربه ، بل قتله على ما سبق من مذاهبهم ، لا لأنّ موسى عليه السلام ترك الفضل بعدم نهيه بتلك الأنواع من النهي ؛ إذ لا فضيلة في ذلك وإنّما الفضل في وضع الأنواع من النهي ، إذ لا فضيلة في ذلك ، وإنّما الفضل في وضع السترة ولعلّه وضعها عليه السلام .
باب المرأة تصلّي بحيال الرجل والرجل يصلّي والمرأة بحياله
باب المرأة تصلّي بحيال الرجل والرجل يصلّي والمرأة بحياله
ذهب الشيخان وأتباعهما إلى أنّه يحرم أن يصلّي الرجل والمرأة في مكانٍ واحد ، إلّا أن يتقدّم الرجل أو يكون بينهما حائل أو عشرة أذرع « 1 » ، وهو محكيّ في التنقيح « 2 » عن ابن حمزة « 3 » ، وفي المهذّب « 4 » عنهم وعن أبي الصلاح « 5 » وعن مقنع الصدوق « 6 » وهو ظاهر أكثر ما رواه المصنّف . ورواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل ، يصلّيان جميعاً ؟ فقال : « لا ، ولكن يصلّي الرجل ، فإذا فرغ صلّت المرأة » « 7 » .
وفي الموثّق عن عبد اللَّه بن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : اصلّي والمرأة إلى جنبي وهي تصلّي ؟ قال : « لا ، إلّا أن تتقدّم هي أو أنت ، ولا بأس أن تصلّي وهي بحذاك جالسة أو قائمة » « 8 » .
هامش
( 1 ) . قاله المفيد في المقنعة ، ص 52 ؛ والطوسي في المبسوط ، ج 1 ، ص 86 ؛ والخلاف ، ج 1 ، ص 423 ، المسألة 171 ؛ والنهاية ، ص 100 . غنية النزوع ، ص 82 .
( 2 ) . التنقيح ، ج 1 ، ص 185 .
( 3 ) . الوسيلة ، ص 89 .
( 4 ) . المهذّب البارع ، ج 1 ، ص 335 .
( 5 ) . الكافي في الفقه ، ص 120 .
( 6 ) . المقنع ، ص 82 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 231 ، ح 907 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 325 ، ح 5286 ؛ وج 5 ، ص 131 ، ح 6125 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 231 ، ح 909 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 122 ، ح 6097 ، وص 124 - 125 ، ح 6104 .