قوله في خبر عبيد بن زرارة : ( فإنّ اللَّه تعالى يقول :
« وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي »
« 1 » ) . [ ح 4 / 4895 ]
قال طاب ثراه :
المصدر إمّا مضاف إلى الفاعل ، فقيل : معناه لذكري إيّاها في الكتب السالفة وأمري بها .
وقيل : لذكري لك بالمدح والثناء . أو إلى المفعول ، فقيل : معناه لذكرك إيّاي خاصّة ، لا ترائي بها ولا تشوبها بذكر غيري . وقيل : لأوقات ذكري ، وهي مواقيت الصلاة ، واللّام للتوقيت كما في قوله تعالى :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ . . . »
« 2 » . وقيل : لذكر صلاتي « 3 » ، وهذا أنسب بسياق الحديث .
ثمّ قال :
قيل : فيه دلالة على حجّيّة شرع مَن قبلنا ؛ لأنّ الآية إنّما خوطب بها موسى عليه السلام ، وأجيب بأنّ الخلاف فيها إنّما يكون في احتجاج غير الشارع به ، أمّا احتجاجه به فهو إدخال في شريعته .
قوله في خبر سماعة : ( فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رقد عن صلاة الفجر ) إلخ . [ ح 8 / 4899 ]
قال طاب ثراه :
هذه الحكاية مذكورة في طرق العامّة بطرق متعدّدة :
منها : ما رواه مسلم عن أبي هريرة ، قال : عرّسنا مع النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فلم نستيقظ حتّى طلعت الشمس ، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : « ليأخذ كلّ رجل برأس راحلته ، فإنّ هذا منزل حضرنا فيه الشيطان » . قال : ففعلنا ، ثمّ دعا بماء فتوضّأ ثمّ سجد سجدتين . قال يعقوب - وهو من رجال السند - : ثمّ صلّى سجدتين ، ثمّ أقيمت الصلاة فصلّى الغداة « 4 » .
هامش
( 1 ) . طه ( 20 ) : 14 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 3 ) . انظر : الكشّاف ، ج 2 ، ص 532 ؛ جوامع الجامع ، ج 2 ، ص 478 ؛ تفسير الرازي ، ج 22 ، ص 20 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 4 ، ص 44 ؛ بحار الأنوار ، ج 85 ، ص 288 .
( 4 ) . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 138 . ورواه أحمد في مسنده ، ج 2 ، ص 429 ؛ والنسائي في سننه ، ج 1 ، ص 298 ؛ والبيهقي في السنن الكبرى ، ج 2 ، ص 218 ، و 483 - 484 ؛ وابن أبي شيبة في المصنّف ، ج 1 ، ص 513 ، باب الرجل ينسى الصلاة أو ينام عنها ، ح 3 ؛ وج 8 ، ص 371 ؛ كتاب الردّ على أبي حنيفة ، الباب 14 ، ح 4 ؛ وأبو يعلى في مسنده ، ج 11 ، ص 72 ، ح 6208 .