يُدرك بالعين لا بالقلب . وقال المازري : إنّه يريد بذلك الجواب أنّ القلب إنّما يُدرك به الحسّيّات المتعلّقة به كالآلام ، والفجر لا يُدرك به وإنّما يُدرك بالعين « 1 » .
قوله في خبر سعيد الأعرج : ( وقالوا : لا تفرغ بصلاة « 2 » ) . [ ح 9 / 4900 ]
قال طاب ثراه : هذا استفهام للتوبيخ والتقريع ، أي تفرغ لفوات صلاتك خوفاً من الإثم بالتفريط .
باب بناء مسجد النبيّ ( ص )
باب بناء مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله
أي بيان كميّة ساحته وارتفاع جدرانه ، وكيفيّة وضع اللبن في بنائها والتغييرات الواقعة فيه .
قال طاب ثراه :
كان مسجد رسول اللَّه عليه السلام على هيئته الّتي كان في عهده صلى الله عليه وآله إلى أن تقلّد عثمان أمر الخلافة فغيّره . قال بعض العامّة : كسره وزاد فيه حتّى أدخل فيه بيوت أزواجه ، ومن جملتها البيت الّذي دفن فيه صلى الله عليه وآله ، وأدير على القبر المشرّف حائط مرتفع ؛ لئلّا يظهر في المسجد فيتّخذ مسجداً ، ثمّ بنوا جدارين من ركني القبر الشماليّين ووضعوهما على رواية مثلّثة من جهة الشمال حتّى لا يتصوّر استقبال القبر في الصلاة « 3 » .
قوله في حسنة عبد اللَّه بن سنان : ( فأقيمت فيه سواري ) إلخ . [ ح 1 / 4903 ]
السواري : جمع سارية ، وهي الأسطوانة « 4 » . والعوارض : جمع العارضة ، وهي سعفة « 5 » النخل مع ورقها « 6 » . والخصف : جمع الخصفة محرّكة ، وهي حصير من
هامش
( 1 ) . شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 62 .
( 2 ) . كذا ، والموجود في الكافي : « وقالوا : لا تتورّع لصلواتك » .
( 3 ) . انظر : شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 5 ، ص 14 ؛ نيل الأوطار ، ج 2 ، ص 140 .
( 4 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 365 ( سري ) .
( 5 ) . في هامش الأصل : « سعفة : شاخ » !
( 6 ) . انظر : صحاح اللغة ، ج 3 ، ص 1086 ( عرض ) .