تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
الآية ، وبصحيحتي عبد اللَّه بن سنان « 1 » وأبي بصير « 2 » المتقدّمتين . وبرواية عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل تفوته المغرب حتّى تحضره العتمة ، فقال « إن حضرت العتمة وذكر أنّ عليه صلاة المغرب ، فإن أحبّ أن يبدأ بالمغرب بدأ ، وإن أحبّ بدأ بالعتمة ، ثمّ صلّى المغرب بعدها » « 3 » ، بناءً على أنّ المراد بالمغرب مغرب غير ذلك اليوم ، وعدم جواز إرادة مغرب ذلك اليوم ؛ لأنّ وقت العتمة إن كان مضيّقاً وجب تقديمها ، وإلّا وجب تقديم المغرب ، فلا يتأتّى التخيير أصلًا . وحمل عليه صحيحة سعد بن سعد ، قال : قال الرضا عليه السلام : « يا فلان ، إذا دخل الوقت عليك فصلّها ، فإنّك لا تدري ما يكون » « 4 » . وذهب المحقّق إلى وجوب تقديم الفائتة المتّحدة دون المتعدّدة « 5 » . وربّما استدلّ لكلّ من هذه الأقوال بأدلّة عقليّة ضعيفة لا طائل تحتها ، وأنت خبير برجحان قول الصدوقين ؛ لدلالة أخبار كثيرة مشتملة على الصحاح عليه . وما عارضها من الأخبار أكثرها غير نقي السند ، ومع ذلك طريق الجمع يقتضي حمل هذه على الاستحباب ، فهو أظهر لا سيما في فائتة اليوم والفائتة الواحدة مع سعة وقت الحاضرة . وأمّا مع تضيّقه فلا ريب في عدم جواز تقديم الفائتة . ولو ظنّ سعة وقت الحاضرة ودخل في الفائتة فظهر التضيّق ، فقد نقل - طاب ثراه -
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 270 ، ح 1077 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 288 ، ح 1053 ، وفيه « ابن مسكان » بدل « ابن سنان » . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 288 ، ح 5182 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 270 ، ح 1077 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 288 ، ح 1054 ، وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 288 ، ح 5186 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 271 ، ح 1079 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 288 ، ح 1055 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 288 - 289 ، ح 5183 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 272 ، ح 1082 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 119 ، ح 4674 . ( 5 ) . حكاه عنه في مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 298 .
شرح فروع الكافي — صفحة 472 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى