تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وبقولهم عليهم السلام : « لا صلاة لمن عليه صلاة » « 1 » . وذهب الشيخ في التهذيب إلى جواز ركعتين للإمام إذا انتظر حضور جماعة ، وأسنده إلى فعل النبيّ صلى الله عليه وآله « 2 » . وبذلك جمع بين ما ذكر من الأخبار وبين خبر عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لكلّ صلاة مكتوبة ركعتان نافلة « 3 » إلّا العصر ، فإنّه تقدّم نافلتها وهي الركعتان اللّتان تمّت بهما الثماني بعد الظهر ، فإذا أردت أن تقضي شيئاً من صلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصلّ شيئاً حتّى تبدأ فتصلّي قبل الفريضة الّتي حضرت ركعتين نافلة لها ، ثمّ اقض ما شئت » « 4 » . ويظهر من خبر إسحاق بن عمّار « 5 » جوازها مطلقاً للمأموم إذا انتظر الإمام ، والأظهر القول بالكراهة مطلقاً كما هو ظاهر الشهيد في الذكرى « 6 » ، للجمع بين ما ذكر وبين خبر سماعة « 7 » ، وهو أحسن من جمع الشيخ ؛ للتصريح في هذا الخبر بجوازها للمنفرد . ويؤيّده حسنتا محمّد بن مسلم « 8 » . ولا ينافي الكراهة ورود الأمر به في خبر عمّار المتقدّم ، بناءً على ما تقرّر من أنّ الكراهة في العبادات بمعنى كونها أقلّ ثواباً .
هامش
( 1 ) . رسائل المرتضى ، ج 2 ، ص 363 ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 386 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 127 ؛ الغنية ، ص 99 ؛ الرسائل التسع للمحقّق الحلّي ، ص 123 ؛ ولم أعثر عليه في المصادر الروائيّة . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 265 - 266 ، ذيل ح 1058 . ( 3 ) . في المصدر : « نافلة ركعتين » . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 273 ، ح 1086 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 284 - 285 ، ح 5174 . ( 5 ) . هو الحديث 4 من هذا الباب من الكافي . ( 6 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 403 . ( 7 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب . ( 8 ) . هما حديثان 5 و 6 من هذا الباب .