تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وعن ابن أبي يعفور ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « صلاة النهار يجوز قضاؤها أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار » « 1 » . وخصوص ما رواه في الصحيح عن أحمد بن النضر ، قال : سُئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن القضاء قبل طلوع الشمس وبعد العصر ؟ قال : « نعم فاقضه ، فإنّه من سرّ آل محمّد عليهم السلام » « 2 » . وعن سليمان بن هارون ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قضاء الصلاة بعد العصر ، قال : « [ نعم ] إنّما هي النوافل فاقضها متى ما شئت » « 3 » . والظاهر أنّ قوله عليه السلام : « هي » راجع إلى الصلاة المشهور كراهتها في هذا الوقت ، و « النوافل » : النوافل المبتدأة . وما روته العامّة عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها ما لم يتضيّق وقت حاضرة » « 4 » . وعن أبي حنيفة كراهته عند طلوع الشمس « 5 » ؛ محتجّاً بعموم أخبار النهي في ذلك الوقت ، وبما رواه مسلم : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لمّا نام عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس أخّرها حتّى انتصف النهار « 6 » . وأجيب عن الأوّل بتخصيص العمومات ؛ لما عرفت . وعن الثاني بمنع الخبر ؛ لعدم استقامته على طريقة أهل العدل . وفي المنتهى : وقال أصحاب الرأي : « لا تقضى فوائت الفرائض في الأوقات الثلاثة
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 174 ، ح 692 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 290 ، ح 1063 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 243 ، ح 5041 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 174 ، ح 693 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 244 ، ح 5046 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 173 ، ح 690 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 290 ، ح 1061 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 243 ، ح 5040 . ( 4 ) . لم أعثر على حديث بهذا اللفظ إلّا في : المعتبر ، ج 2 ، ص 60 ؛ ومنتهى المطلب ، ج 4 ، ص 139 . وكان في الأصل « من فاته » ، وَالتصويب حسب السياق والمصدرين . ( 5 ) . المغني ، ج 1 ، ص 748 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 1 ، ص 797 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 147 . وفيه : « أخّرها حتّى ابيضّت الشمس » . رواها ونسب إلى مسلم ، ولم أعثر عليه في صحيح مسلم . ومثله في كشّاف القناع ، ج 1 ، ص 549 - 550 ، وقال : « متّفق عليه » .