في وقتها ؟ اختلف الأصحاب فيه ، فقد قطع الشيخان « 1 » وأتباعهم بالمنع منه ، وبه قال المحقّق ، وأسنده في المعتبر إلى علمائنا « 2 » .
واحتجّوا عليه بصحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : اصلّي نافلة وعليّ فريضة أو في وقت فريضة ؟ قال : « لا ، إنّه لا تصلّى نافلة في وقت فريضة ، أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان أكان لك أن تتطوّع حتّى تقضيه ؟ » قال : قلت : لا . قال : « فكذلك الصلاة » . قال : فقايسني وما كان يقايسني « 3 » .
وخبر محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال لي رجل من أهل المدينة :
يا أبا جعفر ، مالي لا أراك تطوّع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس ؟ قال : فقلت :
إنّا إذا أردنا أن نتطوّع كان تطوّعنا في غير وقت فريضة ، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوّع » « 4 » .
ورواية سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : « إذا دخل وقت صلاة مفروضة فلا تطوّع » « 5 » .
وخبر أديم بن الحرّ ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا يتنفّل الرجل إذا دخل وقت فريضة » . قال : وقال : « إذا دخل وقت فريضة فابدأ بها » « 6 » .
وبقوله عليه السلام : « ولا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلّها » فيما رويناه في الباب السابق في الحسن عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، ويرويه المصنّف في الباب الآتي . « 7 »
هامش
( 1 ) . قاله المفيد في المقنعة ، ص 141 ؛ والطوسي في النهاية ، ص 62 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 59 .
( 3 ) . ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 424 ؛ روض الجنان ، ج 2 ، ص 498 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 160 ، ح 3266 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 167 ، ح 661 ؛ وص 247 ، ح 982 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 252 ، ح 906 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 227 ، ح 4989 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 167 ، ح 660 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 292 ، ح 1071 ، وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 228 ، ح 4993 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 167 - 168 ، ح 663 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 228 ، ح 4992 .
( 7 ) . هو الحديث 3 من الباب الآتي .