تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
نعم ، لو لم تصلّ حتّى دخل وقت الفرائض ربّما تزاحم بها الفرائض ، كما يأتي في محلّه أنّه لو خرج الوقت وقد تلبّس من النافلة بركعة زاحم بالركعة الأخرى بالفريضة مطلقاً ، إلّا أنّه ذكر المحقّق أنّه يتمّها مخفّفة . « 1 » وقال ابن إدريس : إنّه يتمّ الأربع بعد المغرب إذا ذهبت الحمرة بعد التلبّس بها « 2 » ، ومتى صلّى أربع ركعات من صلاة الليل تزاحم بها فريضة يصحّ بما بقي منها ، بل بالشفع والوتر أيضاً . الثانية : الأوقات الّتي تكره الصلاة فيها في الجملة ، والمشهور بين الأصحاب كراهة النوافل المبتدأة وعدم كراهة غيرها من الفرائض والنوافل المسبّبة « 3 » . وفي العزيز : قولهم : صلاة لها سبب ، ما أرادوا به مطلق السبب ؛ إذ ما من صلاة إلّا ولها سبب ، ولكن أرادوا به أنّ لها سبباً متقدّماً على هذه الأوقات أو مقارناً لها . وبقولهم : صلاة لا سبب لها أنّه ليس لها سبب متقدّم أو مقارن « 4 » ، فعبّروا بالمطلق عن المقيّد . وقد يفسّر قولهم : لا سبب لها بأنّ الشارع لم يخصّها بوضع وشرعيّة ، بل هي الّتي يأتي بها الإنسان ابتداءً ، وهي النوافل المطلقة . « 5 » وهذا المعنى هو المشهور عندنا . وقد اختلفوا في الأوقات المكروهة ، فقال العلّامة في المنتهى : « يكره ابتداء النوافل في خمسة أوقات : ثلاثة للوقت عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها نصف النهار ، إلّا يوم الجمعة ، واثنان للفعل بعد الصبح ، وبعد العصر » « 6 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 48 . ( 2 ) . عنه في الذكرى ، ج 2 ، ص 367 ؛ ومدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 75 . ( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 50 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 60 ؛ جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 34 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 148 ؛ مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 104 ؛ الحدائق الناضرة ، ج 6 ، ص 304 . ( 4 ) . في المصدر : « ولا مقارن » . ( 5 ) . فتح العزيز ، ج 3 ، ص 109 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 139 . ومثله في تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 180 .