وبه قال الشيخ في المبسوط « 1 » ، ونقل في المختلف « 2 » عن اقتصاده « 3 » أيضاً ، وهو المشهور .
وفي العزيز :
الأوقات المكروهة خمسة : وقتان تعلّق النهي فيهما بالفعل ، وهما : بعد صلاة الصبح حتّى تطلع الشمس ، وبعد صلاة العصر حتّى تغرب الشمس ، ووجه تعلّق النهي فيهما بالفعل أنّ صلاة التطوّع فيهما مكروهة لمن صلّى الصبح والعصر دون من لم يصلّهما ، ومن صلّاهما فإن عجّلهما في أوّل الوقت طال في حقّه وقت الكراهة وإن أخّرهما قصّر .
وثلاثة أوقات يتعلّق النهي فيها بالزمان ، وهي : من طلوع الشمس حتّى ترتفع قيد رمح ، ويستولي سلطانها بظهور شعاعها ، فإنّ الشعاع يكون ضعيفاً في الابتداء ، وعند استواء الشمس حتّى تزول ، وعند اصفرار الشمس حتّى يتمّ غروبها . « 4 » واستفاد الكراهة في هذا الأوقات من مجموع أخبار متعدّدة :
منها : مرفوعة إبراهيم بن هاشم « 5 » وخبر الحسين بن مسلم « 6 » .
ومنها : ما رواه الشيخ عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد اللّه قال : « لا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشمس ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان ، وتغرب بين قرني شيطان » .
وقال : « لا صلاة بعد العصر حتّى تصلّي المغرب » « 7 » .
وعن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا صلاة بعد العصر حتّى المغرب ، ولا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشمس » « 8 » .
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 76 .
( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 57 .
( 3 ) . الاقتصاد ، ص 256 - 257 .
( 4 ) . فتح العزيز ، ج 3 ، ص 102 - 105 .
( 5 ) . هو الحديث 8 من هذا الباب .
( 6 ) . هو الحديث 9 من هذا الباب .
( 7 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 290 ، ح 1065 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 235 - 236 ، ح 5016 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 174 ، ح 695 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 290 ، ح 1066 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 235 ، ح 5017 .