تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فأجابه المحقّق : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يجمع تارةً ويفرّق أخرى ، ثمّ ذكر الروايات المذكورة ، ثمّ قال : وإنّما استحببنا الجمع في الوقت الواحد إذا أتى بالنوافل والفرضين فيه ؛ لأنّه مبادرة إلى تفريغ الذمّة من الفرض حيث ثبت دخول وقت الصلاتين . انتهى « 1 » . هذا حكم الجمع للمختار ، وأمّا مع العذر من السفر والمطر ونحوهما فجوازه أظهر ، واتّفقوا عليه ، وهو المشهور بين العامّة « 2 » . ويدلّ عليه ما رواه المصنّف عن عبد اللَّه بن سنان « 3 » ، وعن صفوان الجمّال « 4 » . وخبر طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان في الليلة المطيرة يؤخّر من المغرب ويعجّل من العشاء ، فيصلّيهما جميعاً ويقول : من لا يَرْحم لا يُرْحم » « 5 » . وصحيحة أبي عبيدة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلّى المغرب ، ثمّ مكث قدر ما يتنفّل الناس ، ثمّ أقام مؤذّنه ثمّ صلّى العشاء » « 6 » . وقال طاب ثراه : روى مسلم ثمانية أخبار كلّها صريحة فيه ، منها : ما رواه عن سالم بن عبد اللَّه : أنّ أباه قال : رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا عجّله السير في السفر يؤخّر صلاة المغرب حتّى يجمع بينها وبين صلاة العشاء « 7 » .
هامش
( 1 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 335 . ( 2 ) . انظر : بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 139 - 140 ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 588 - 589 ، فتح العزيز ، ج 2 ، ص 74 ؛ وج 4 ، ص 473 ؛ المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 336 و 378 ؛ روضة الطالبين ، ج 1 ، ص 498 ؛ فتح الوهّاب ، ج 1 ، ص 127 ؛ مغني المحتاج ، ج 1 ، ص 271 ؛ المغني ، ج 2 ، ص 112 - 122 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 2 ، ص 115 - 122 ؛ تلخيص الحبير ، ج 4 ، ص 469 ؛ نيل الأوطار ، ج 3 ، ص 260 . ( 3 ) . هو الحديث 2 من هذا الباب . ( 4 ) . هو الحديث 5 من هذا الباب . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 32 ، ح 96 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 267 ، ح 966 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 197 ، ح 4910 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 35 ، ح 109 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 272 ، ح 985 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 203 ، ح 4922 . ( 7 ) . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 150 . ورواه البخاري في صحيحه ، ج 2 ، ص 39 ؛ والنسائي في سننه ، ج 1 ، ص 287 ؛ وفي السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 489 ، ح 1567 ؛ والبيهقي في السنن الكبرى ، ج 3 ، ص 165 ؛ والطبراني في المعجم الكبير ، ج 12 ، ص 220 ؛ وفي مسند الشاميّين ، ج 1 ، ص 65 ، ح 70 ؛ وج 4 ، ص 230 ، ح 3152 .