وعن عكرمة عن ابن عبّاس ، وعن نافع عن عبد اللّه بن عمر : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صلّى بالمدينة مقيماً غير مسافر جميعاً وتماماً جمعاً « 1 » .
ومنها : ما رواه طاب ثراه عن مسلم ، عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا سفر « 2 » .
وبإسناد آخر عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عنه ، قال : صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الظهر والعصر جميعاً بالمدينة في غير خوف ولا سفر . قال أبو الزبير : فسألت سعيد بن جبير لِمَ فعل ذلك ؟ فقال : سألت ابن عبّاس كما سألتني ، فقال : أراد أن لا يحرج أحداً من امّته « 3 » .
عن عبد اللَّه بن شقيق ، قال : خطبنا ابن عبّاس يوماً بعد العصر حتّى غربت الشمس وبدت النجوم ، وجعل الناس يقولون : الصلاة الصلاة ، قال : فجاء رجل من بني تميم لا يعبّر ولا يثني : الصلاة الصلاة ، فقال ابن عبّاس : أتعلّمني السنّة لا امّ لك ؟ ! ثمّ قال : رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء .
قال عبد اللَّه بن شقيق : فحاك في صدري من ذلك شيء ، فأتيت أبا هريرة فسألته فصدّق مقالته « 4 » .
وبإسناد آخر عنه ، قال : جمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر « 5 » .
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 322 ، الباب 11 ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 222 ، ح 4977 .
( 2 ) . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 151 . ورواه أبو داود في سننه ، ج 1 ، ص 271 ، ح 1210 ؛ والنسائي في سننه ، ج 1 ، ص 290 ؛ وفي السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 491 ، ح 1573 ؛ والبيهقي في السنن الكبرى ، ج 3 ، ص 166 ؛ وابن خزيمة في صحيحه ، ج 2 ، ص 85 ؛ وابن حبّان في صحيحه ، ج 4 ، ص 471 .
( 3 ) . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 151 . ورواه البيهقي في السنن الكبرى ، ج 3 ، ص 166 ؛ وابن الجعد في مسنده ، ص 384 .
( 4 ) . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 152 - 153 . ورواه أحمد في مسنده ، ج 1 ، ص 251 ؛ والبيهقي في السنن الكبرى ، ج 3 ، ص 168 .
( 5 ) . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 152 . ورواه أحمد في مسنده ، ج 1 ، ص 223 .