وقت واحد ، سواء كان مع فصل النافلة أو بدونه ، وسواء كان ذلك الوقت وقت إجزائهما أم وقت فضيلتهما جميعاً بأن يصلّي الأولى آخر وقت فضيلتها ، والثانية أوّله ، ويظهر من الشهيد أنّ الثالثة لا تسمّى جمعاً كما سيأتي ، ويظهر من خبري محمّد بن حكيم « 1 » تخصيصه بما إذا لم يتطوّع بينهما .
والمشهور بين الأصحاب جوازه اختياراً « 2 » ، وحكاه في الذكرى « 3 » عن ابن عبّاس وابن عمر وأبي موسى وجابر وسعد بن أبي وقّاص وابن المنذر وعائشة ، وقال : ورواه العامّة عن عليّ عليه السلام « 4 » .
وعن معظم العامّة عدم جوازه لغير عذر « 5 » .
ويدلّ على المذهب المنصور أخبار متظافرة من الطريقين ، فمن طريق الأصحاب موثّق عبد اللَّه بن بكير ، وما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع باسناده عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صلّى الظهر والعصر مكانه من غير علّة ولا سبب ، فقال له عمر - وكان أجرأ القوم عليه - : أَحَدَثَ في الصلاة شيء ؟ قال : لا ، ولكن أردت أن اوسّع على امّتي » « 6 » .
وعن عبد الملك القمّي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت : أجمع بين الصلاتين من غير علّة ؟ قال : « قد فعل ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أراد التخفيف عن امّته » « 7 » .
هامش
( 1 ) . هما حديثان 3 و 4 من هذا الباب .
( 2 ) . انظر : الخلاف ، ج 1 ، ص 588 ، المسألة 351 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 140 ؛ جامع الخلاف والوفاق ، ص 103 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 484 ؛ الجامع للشرائع ، ص 93 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 399 - 400 ؛ الذكرى ، ج 2 ، ص 331 و 335 و 336 ، وج 4 ، ص 335 ؛ مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 46 .
( 3 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 331 . ولم يذكر فيه « ابن المنذر » ، والظاهر أنّ ابن المنذر حكى الأقوال كما في المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 371 .
( 4 ) . انظر : المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 2 ، ص 555 ، ح 4435 و 4437 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 286 ؛ التمهيد ، ج 12 ، ص 214 ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 590 ؛ المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 371 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 153 ؛ مسند أحمد ، ج 1 ، ص 251 .
( 5 ) . انظر : المغني ، ج 2 ، ص 120 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 2 ، ص 116 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 138 ؛ الاستذكار ، ج 2 ، ص 211 ؛ التمهيد ، ج 12 ، ص 210 .
( 6 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 321 ، الباب 11 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 221 ، ح 4972 .
( 7 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 321 ، الباب 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 221 ، ح 4973 .