إدريس « 1 » ، وحكى عن ظاهر ابن الجنيد « 2 » وعن أبي الصلاح « 3 » وابن حمزة « 4 » وابن البرّاج « 5 » ورجّحه العلّامة في المختلف « 6 » .
ويدلّ عليه ما رواه الشيخ بسندين عن إسماعيل بن عبادة ، عن خداش ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ، إنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنّا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : « ليس كما يقولون إذا كان كذلك فليصلّ إلى أربع وجوه » « 7 » .
وإليه أشار المصنّف بقوله : « وروي أنّه يصلّي إلى أربع جوانب » « 8 » .
وربّما استدلّ له بتوقّف الاستقبال الواجب عليه .
والظاهر وجوب كون الجهات الأربع على خطّين مستقيمين متقاطعين على زوايا قوائم ، وقد صرّح بذلك جماعة ؛ لأنّ الغرض من ذلك وقوع صلاة منها إلى القبلة أو ما يقرب منها .
ونقل في المدارك قولًا بالاجتزاء بالأربع كيفما اتّفق ، واستبعده جدّاً « 9 » .
وعن ابن أبي عقيل أنّه يستقبل حينئذٍ أيّ جهة شاء ، ونفى في المختلف عنه البعد « 10 » ، وهو ظاهر الصدوق « 11 » ، وإليه مال الشهيد في الذكرى « 12 » ، وقوّاه المحقّق الأردبيلي « 13 » ؛
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 205 .
( 2 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 67 .
( 3 ) . الكافي في الفقه ، ص 139 .
( 4 ) . الوسيلة ، ص 86 .
( 5 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 85 .
( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 67 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 45 ، ح 144 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 295 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 311 ، ح 5239 . وفي جميع المصادر : « لأربع وجوه » بدل « إلى أربع وجوه » .
( 8 ) . هذا هو الحديث 10 من هذا الباب من الكافي .
( 9 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 138 .
( 10 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 67 .
( 11 ) . نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 67 . وانظر : الفقيه ، ج 1 ، ص 276 ، ح 846 .
( 12 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 182 .
( 13 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 67 .