تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
علامة للقبلة للكوفة وما والاها من البلاد إلى خراسان « 1 » مع اختلاف درجات تلك البلاد طولًا ، المستلزم لاختلاف الخطوط المخرجة من مواضع قيامهم إلى الكعبة . وقال الشيخان في المقنعة « 2 » والنهاية « 3 » والمبسوط « 4 » والخلاف « 5 » : الكعبة قبلة أهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة للآفاقي ، وقد ادّعى في الخلاف إجماع الفرقة عليه ، محتجّين بما رواه عبد اللَّه بن محمّد الحجّال ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ اللَّه تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا » « 6 » . وعن أبي العبّاس بن عقدة ، عن الحسين بن محمّد بن حازم ، قال : حدّثنا تغلب بن الضحّاك ، قال : حدّثنا بشر بن جعفر الجعفي أبو الوليد ، قال : سمعت جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول : « البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة للناس جميعاً » « 7 » . ويؤيّدهما ما رواه الشيخ عن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمّد رفعه ، قال : قيل لأبي عبد اللَّه عليه السلام : لِمَ صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار ؟ فقال : « لأنّ للكعبة ستّة حدود ، أربعة منها على يسارك ، واثنان منها على يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار » « 8 » .
هامش
( 1 ) . انظر : منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 170 ؛ الألفيّة النفليّة ، ص 53 ؛ البيان ، ص 53 ؛ الذكرى ، ج 3 ، ص 164 ؛ شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 508 ؛ زبدة البيان ، ص 64 ؛ مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 129 . ( 2 ) . المقنعة ، ص 95 - 96 . ( 3 ) . النهاية ، ص 62 - 63 . ( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 77 . ( 5 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 295 ، المسألة 41 . ( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 272 ، ح 844 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 44 ، ح 139 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 415 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 303 - 304 ، ح 5216 و 5218 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 44 ، ح 140 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 304 ، ح 5217 . ( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 44 ، ح 141 . ورواه الكليني في الحديث 6 من باب النوادر . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 305 ، ح 5220 .