تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
والّذي يدلّ على هذا المعنى ما رواه محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن سعيد ، عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عمّا جاء في الحديث : أن صلّ العصر إذا كانت الشمس قامة وقامتين وذراعاً وذراعين » إلى آخر الخبر المذكور « 1 » . وأورد على الوجه الأخير الشيخ بهاء الملّة والدين في الحبل المتين : بأنّ الظلّ الّذي يبقى عند الزوال مختلف في البلدان بل ففي البلد الواحد باختلاف الفصول . ففي الصيف قد تكون الأفياء يسيراً أقلّ من عشر الشاخص ، بل قد تعدم ، وفي الشتاء قد تكون مساوية للشاخص ، بل قد يكون أزيد منه بكثير على ما يقتضيه اختلاف البلدان في العرض ، فلا يستقيم التحديد المذكور ؛ لأنّه يقتضي اختلافاً فاحشاً في الوقت ، بل يقتضي التكليف بعبادة يقصر عنه الوقت ، كما إذا كان الباقي شيئاً يسيراً حدّاً ، بل يستلزم الخلوّ عن التوقيت في اليوم الّذي تسامت الشمس فيه رأس الشخص ؛ لانعدام الظلّ الأوّل حينئذٍ . وأمّا الرواية المذكورة فضعيفة السند ، متهافتة المتن ، قاصرة الدلالة ، ولا تعويل عليها أصلًا « 2 » . باب وقت المغرب والعشاء الآخرة

باب وقت المغرب والعشاء الآخرة

فيه مسائل : الأولى : اختلف الأصحاب في أوّل وقت المغرب ، فقال الشيخ المفيد في المقنعة : عندنا أنّ أوّل وقت المغرب مغيب الشمس . وعلامة مغيبها عدم الحمرة من المشرق المقابل للمغرب في السماء ، وذلك أنّ المشرق مطلّ على المغرب ، فما دامت الشمس ظاهرة فوق أرضنا هذه فهي تلقي ضوئ [ ها ] على المشرق في السماء ، فترى حمرتها فيه ، فإذا ذهبت الحمرة فيه علم أنّ القرص قد سقط وغاب .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 277 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 24 ، ح 67 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 150 ، ح 4774 . ( 2 ) . الحبل المتين ، ص 140 ، وفي المذكور هنا تلخيص .