عن القاسم بن عروة « 1 » .
وما رواه في الصحيح عن أبي اسامة أو غيره ، قال : صعدت حَرَّةَ جبل أبي قبيس والناس يصلّون المغرب ، فرأيت الشمس لم تغب إنّما توارت خلف الجبل عن الناس ، فلقيت أبا عبد اللَّه عليه السلام فأخبرته بذلك ، فقال لي : « ولِمَ فعلت ذلك ؟ بئس ما صنعت ! إنّما تصلّيها إذا لم ترها خلف جبل غابت أو غارت ما لم يتجلّلها سحاب أو ظلمة تظلمها ، وإنّما عليك مشرقك ومغربك ، وليس على الناس أن يبحثوا » « 2 » ، فإنّ الظاهر من قوله عليه السلام : « إنّما عليك مشرقك ومغربك » : أنّه انظر إلى مشرقك ، فإذا لم تر حمرة فصلّ المغرب ، وانظر إلى مغربك ، فإذا لم تر الشفق فصلّ العشاء .
ومثله في هذا المعنى خبر سماعة بن مهران ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام [ في المغرب ] : إنّا ربّما صلّينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل ، وقد سترنا منها الجبل . قال : فقال : « ليس عليك صعود الجبل » « 3 » .
ويؤيّده أيضاً ما رواه عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال لي : « مسّوا بالمغرب قليلًا ، فإنّ الشمس تغيب عندكم قبل أن تغيب من عندنا » « 4 » .
وعن بكر بن محمّد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سأله سائل عن وقت المغرب ؟ قال :
« إن اللَّه يقول في كتابه لإبراهيم عليه السلام :
« فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً »
« 5 » فهذا أوّل الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق ، وأوّل وقت العشاء ذهاب الحمرة ، وآخر وقتها إلى غسق
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 265 ، ح 956 و 957 . ورواه أيضاً في تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 29 ، ح 84 و 85 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 172 ؛ ح 4827 ؛ وص 175 ، ح 4833 .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 266 ، ح 961 . ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 220 - 221 ، ح 662 ؛ وفي أماليه ، المجلس 19 ، ح 12 . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 198 ، ح 4912 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 226 ، ح 962 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 266 ، ح 962 . ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 218 ، ح 656 . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 198 ، ح 4911 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 258 ، ح 1030 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 264 ، ح 951 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 176 ، ح 4839 .
( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 76 .