والحال أنّ الحديث الّذي أشار إليه ضعيف الطريق ، فتعلّقه به [ في هذا الحكم ] مع ما علم من انفراده [ به ] غريب ، ولولا الوقوف في الكلام الأخير لم يختلج في الخاطر أنّ الاعتماد في « 1 » ذلك على هذه الحجّة « 2 » .
والسبحة : خرزات التسبيح يعدّ بها الدعاء . وصلاة التطوّع « 3 » .
قوله في مرسلة يونس : ( سألته عمّا جاء في الحديث : أن صل الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين وذراعاً وذراعين وقدماً وقدمين من هذا ، ومن هذا ، فمتى هذا ، وكيف هذا ؟ ) إلخ . [ ح 7 / 4839 ]
في التهذيب « 4 » : « العصر » بدل « الظهر » ، والظاهر هو الجمع بينهما بدليل أنّ هذه الأخبار في الظهرين وقد سبقت ، والظاهر تعلّق الجارّين بقوله : « جاء » وأنّ مجروريهما إشارتان إلى الرواة .
وتوهّم السائل أنّ المراد بالقامة الّتي جعلت مقياساً في تلك الأخبار قامة الشاخص ، وبالظلّ الظلّ الباقي عند الزوال ، وأنّ المراد بيان أنّ أوّل الزوال الّذي هو أوّل الوقت للظهر إذا صار الظلّ الباقي عند الزوال بقدر قامة الشاخص ، وأوّل وقت العصر إذا صار الظلّ الباقي مع الفيء الزائد قامتين .
وكذا حال الذراع والذراعين والقدم والقدمين ، فزعم أنّ هذه الأخبار متناقضة وغير مطّردة ؛ إذ قد يبقى عند الزوال أقلّ ممّا ذكر ، فأجاب عليه السلام : بأنّ المراد بيان أوّل وقت الفضيلة للصلاتين للمتنفّل ، وأنّ القامة في خبر القامة والقامتين ليست هي قامة الشاخص الّذي له الظلّ ، بل المراد بها الظلّ الباقي عند الزوال ، والمماثلة معتبرة بين الفيء الزائد والظلّ الباقي ، وهو يختلف بحسب اختلاف الفصول ، فقد يبقى الظلّ عند
هامش
( 1 ) . في المصدر : « على » بدل « في » .
( 2 ) . منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 19 .
( 3 ) . صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 372 ( سبح ) .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 24 ، ح 67 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 150 - 151 ، ح 4774 .