طوله ثلاثة أشبار ، وإن زاد فهو أبين ، فيُقام فما دام ترى الظلّ ينقص فلم تزل ، فإذا زاد الظلّ بعد النقصان فقد زالت » « 1 » .
والظلّ قد ينعدم عند الوصول إلى خطّ نصف النهار المذكور في بعض البلاد ، كما إذا كان عرض البلد مساوياً لميل الشمس عن معدّل النهار ، فإنّ الشمس حينئذٍ يكون مسامتاً للرأس عند الوصول إلى دائرة نصف النهار ، فينعدم الظلّ عند الوصول إلى ذلك الخطّ رأساً ، وحينئذٍ يعتبر حدوثه بعد الانعدام ، وفي غير ذلك الموضع يبقى الظلّ ويختلف باختلاف عروض البلاد ، فكلّما كان عرضها أكثر كان هو أطول وباختلاف الأزمان . ففي الشتاء يكثر ، وفي الصيف يقلّ « 2 » .
وقد ورد في أخبار أهل البيت عليهم السلام الإرشاد إلى هذا الاختلاف .
روى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « تزول الشمس في النصف من حزيران على نصف قدم ، وفي النصف من تموز على قدم ونصف ، وفي النصف من آب على قدمين ونصف ، وفي النصف من أيلول على ثلاثة أقدام ونصف ، وفي النصف من تشرين الأوّل على خمسة ونصف ، وفي النصف من تشرين الآخر على سبعة ونصف ، وفي النصف من كانون الأوّل على تسعة ونصف ، وفي النصف من كانون الآخر على سبعة ونصف ، وفي النصف من شباط على خمسة ونصف ، وفي النصف من آذار على ثلاثة ونصف ، وفي النصف من نيسان على قدمين ونصف ، وفي النصف من أيار على قدم ونصف ، [ وفي النصف من حريزان على نصف قدم ] » « 3 » .
فالظاهر أنّ الغرض بيان اختلاف الظلّ في الشهور وأنّه يزداد الظلّ في النصف من حزيران إلى النصف من كانون الأوّل يوماً فيوماً وشهراً فشهراً ، وبنسبة تلك الزيادة ينقص من النصف الآخر من كانون الأوّل إلى النصف من حزيران يوماً يوماً وشهراً
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ح 76 .
( 2 ) . انظر : منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 42 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 223 - 224 ، ح 673 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 276 ، ح 1096 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 163 ، ح 4805 . وما بين الحاصرتين من المصادر .