ارتفاع وانخفاض ، وتدير عليه دائرة بأيّ بُعد شئت ، وتنصب على مركزها مقياساً مخروطاً محدّد الرأس ، يكون ذلك المقياس بقدر ربع « 1 » قطر الدائرة بحيث يحصل عند المركز زوايا قوائم ، ويعرف ذلك بأن يقدّر ما بين رأس المقياس ومحيط الدائرة من ثلاث مواضع ، فإن تساوت الأبعاد فهو عمود ، ثمّ ترصد ظلّ المقياس قبل الزوال حين يكون خارجاً من محيط الدائرة نحو المغرب ، فإذا انتهى رأس الظلّ محيط الدائرة يريد الدخول فيها تعلم عليه علامة ، ثمّ ترصده بعد الزوال قبل خروج الظلّ من الدائرة ، فإذا أراد الخروج عنها تعلم عليه علامة ، وتصل ما بين العلامتين بخطٍّ مستقيم ، وتنصّف ذلك الخطّ ، وتصل بين مركز الدائرة ومنتصف الخط [ بخطّ ] ، فهو خطّ نصف النهار ، وإذا ألقى المقياس ظلّه على هذا الخطّ الّذي قلنا إنّه خطّ نصف النهار كانت الشمس في وسط السماء ، لم تزل « 2 » ، وإذا ابتدأ رأس الظلّ يخرج عنه فقد زالت الشمس « 3 » .
وهذه الضابطة مأخوذة من قول الصادق عليه السلام المروي في التهذيب عن أحمد بن محمّد بن عيسى مرفوعاً عن سماعة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جُعلت فداك ، متى وقت الصلاة ؟ فأقبل يلتفت يميناً وشمالًا كأنّه يطلب شيئاً ، فلمّا رأيت ذلك تناولت عوداً ، فقلت : هذا تطلب ؟ قال : « نعم » ، فأخذ العود فنصب بحيال الشمس ، ثمّ قال : « إنّ الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلًا ، ثمّ لا يزال ينقص حتّى تزول الشمس فإذا زالت زادت ، فإذا استبنت الزيادة فصلّ الظهر ، ثمّ تمهّل قدر ذراع وصلّ العصر » « 4 » .
وعن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن سليمان بن داود ، عن عليّ بن أبي حمزة ، قال : ذكر عند أبي عبد اللَّه عليه السلام زوال الشمس ، قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « تأخذون عوداً
هامش
( 1 ) . في المصدر : « نصف » بدل « ربع » .
( 2 ) . المثبت من المصدر ، وفي الأصل : « ثمّ تزول » .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 41 - 42 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 27 ، ح 75 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 162 ، ح 4803 ؛ وص 163 ، ح 4804 .