جهنّم ، فإذا اشتدّ الحرّ فأبرد بالصلاة » « 1 » .
ورواها مسلم أيضاً في صحيحه مع أخبار أخرى بهذا المعنى « 2 » ، وهي ظاهرة في أنّ المراد بالإبراد التأخير إلى أن يبرد الهواء .
وقال الصدوق رضي الله عنه : يعني عجّل عجّل . وأخذ ذلك من البريد « 3 » .
وقد ورد في بعض الأخبار أنّ آخر ذلك الوقت في العصر ستّة أقدام ونصف من الزوال ، رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان بن جعفر ، قال : قال الفقيه عليه السلام : « آخر وقت العصر ستّة أقدام ونصف » « 4 » ، وهو محمول على تأكّد الاستحباب ، فإنّ الصلاة في أوّل وقت فضيلتها أفضل ، وهكذا كلّما قرب من أوّل وقتها إلى آخره ؛ لخبر محمّد بن الفرج ، قال : كتبت أسأل عن أوقات الصلاة ، فأجاب : « إذا زالت الشمس فصلّ سبحتك ، واحبّ أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ، ثمّ صلّ سبحتك ، واحبّ أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام ، فإن عجّل بك أمر فابدأ بالفريضتين واقض النافلة بعدهما ، فإذا طلع الفجر فصلّ الفريضة ثمّ اقض بعد ما شئت » « 5 » .
وخبر محمّد بن حكيم ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : سمعته وهو يقول : « إنّ أوّل وقت الظهر زوال الشمس ، وآخر وقتها قامتان » ، قلت : في الشتاء والصيف ؟ قال : « نعم » « 6 » .
محمول على ذلك .
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 136 . ورواه أحمد في مسنده ، ج 5 ، ص 167 ؛ وابن حبّان في صحيحه ، ج 4 ، ص 376 .
( 2 ) . انظر : صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 107 - 108 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 223 ، ح 672 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 256 ، ح 1014 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 259 ، ح 927 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 153 ، ح 4781 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 250 ، ح 991 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 255 ، ح 914 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 148 - 149 ، ح 4771 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 251 ، ح 994 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 256 ، ح 926 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 148 ، ح 4796 .