تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
والوقت الآخر وقت من له عذر أو به ضرورة ، والأعذار أربعة أقسام : السفر ، والمطر ، والمرض ، وأشغال يضرّ به تركها في باب الدين أو الدنيا . والضرورات خمسة : الكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ ، والحائض إذا طهرت ، والمجنون إذا أفاق ، وكذلك المغمي عليه « 1 » . وبه قال الشيخ المفيد أيضاً ففي المقنعة : « ولكلّ صلاة من الفرائض الخمس وقتان : أوّل وآخر ، فالأوّل وقت لمن لا عذر له « 2 » ، والثاني لأصحاب الأعذار » ، وحكاه في المختلف عن ابن أبي عقيل وابن البرّاج « 3 » وأبي الصلاح « 4 » أيضاً « 5 » . وحكاه في الخلاف عن الشافعي والأوزاعي والليث بن سعد والثوري والحسن بن صالح بن حي وأبي يوسف ومحمّد وأحمد بن حنبل ، إلّا أنّهم قالوا : « لا يدخل وقت العصر إلّا بعد أن يخرج وقت الظهر الّذي هو أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله » « 6 » . واحتجّ من قال من الأصحاب بذلك بصحيحة عبد اللَّه بن سنان « 7 » ، وخبر إبراهيم الكرخي ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام متى يدخل وقت الظهر ؟ قال : « إذا زالت الشمس » فقلت : متى يخرج وقتها ؟ فقال : « من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام ، إنّ وقت الظهر ضيّق ليس كغيره » . قلت : فمتى يدخل وقت العصر ؟ فقال : « إنّ آخر وقت الظهر أوّل وقت العصر » . فقلت : فمتى يخرج وقت العصر ؟ فقال : « وقت العصر إلى أن تغرب الشمس ، وذلك من علّة ، وهو تضييع » . فقلت له : لو أنّ رجلًا صلّى الظهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام كان عندك غير مؤدّ لها ؟ فقال : « إن كان تعمّد ذلك
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 72 . ( 2 ) . المقنعة ، ص 93 . ( 3 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 69 . ( 4 ) . الكافي في الفقه ، ص 137 - 138 . ( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 4 . ( 6 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 257 ، المسألة 4 . وانظر : كتاب الامّ ، ج 1 ، ص 90 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 79 ؛ مغني المحتاج ، ج 1 ، ص 122 ؛ المغني ، ج 1 ، ص 382 - 384 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 33 و 74 . ( 7 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب . ورواه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 39 - 40 ، ح 124 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 373 ، ح 982 .