تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فُتحت أبواب السماء لصعود الأعمال ، فما أحبّ أن يصعد عمل أوّل من عملي ، ولا يكتب في الصحيفة أحد « 1 » أوّل منّي » « 2 » . وعن سعيد بن الحسن ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « أوّل الوقت زوال الشمس ، وهو وقت اللَّه الأوّل وهو أفضلهما » « 3 » . وقد ورد في بعض الأخبار التصريح بعدم اختصاص آخر الوقت بحال الاضطرار ، رواه حمّاد ، عن ربعي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّا لنقدّم ونؤخّر ، وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك ، وإنّما الرخصة للناسي والمريض والمدنف « 4 » والمسافر والنائم [ في تأخيرها ] « 5 » » بناءً على ما هو الظاهر من أنّ قوله : « وإنّما الرخصة » إلى آخره من تتمّة المقول . ويؤيّده خبر داود الصرمي ، قال : كنت عند أبي الحسن [ الثالث ] عليه السلام [ يوماً فجلس يحدّث حتّى غابت الشمس ، ثمّ دعا بشمع وهو جالس يتحدّث ، فلمّا خرجت من البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلّي المغرب ، ثمّ دعا بالماء فتوضّأ وصلّى ] . « 6 » بل أكثر ما ذكروه من الأخبار ظاهرة في أفضليّة أوّل الوقتين . واعلم أنّهم ما أرادوا باختصاص الوجوب في الاختيار بأوّل الوقت أنّ الصلاة بتركها فيه يصير قضاء ، بل يكون مؤدّياً فيما بعده أيضاً ، ولكن يكون آثماً بتأخيره ، ولو فعلها في آخر الوقت لعفي عنه إثم التأخير . صرّح بذلك الشيخ المفيد في المقنعة « 7 » .
هامش
( 1 ) . أضيفت من المصدر . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 41 ، ح 131 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 119 ، ح 4673 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 18 ، ح 50 . الاستبصار ، ج 1 ، ص 246 ، ح 880 ؛ ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 217 ، ح 650 مرسلًا . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 120 ، ح 4677 . ( 4 ) . المدنف : من برأه المرض حتّى أشرف على الموت . لسان العرب ؛ ج 9 ، ص 107 ( دنف ) . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 41 ، ح 132 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 262 ، ح 939 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 139 ، ح 4737 . وما بين الحاصرتين منهم . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 30 ، ح 90 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 264 ، ح 955 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 196 ، ح 4904 . وما بين المعقوفتين من المصدر . ( 7 ) . المقنعة ، ص 94 .