ويؤيّده صحّتها من غير طهارة من الحدثين .
وربّما قيل : إنّها صلاة بالمعنى الشرعي ، فيعتبر فيها ما يعتبر في باقي الصلوات إلّا ما استثني ، وعدّ صلاة كسوف الشمس والقمر أو صلاة العيدين واحدة ، ووجوه صلاة الخوف صلاة ذات الرقاع وصلاة بطن النخلة وصلاة المطاردة ، ويجيء تفاصيلها في محلّها .
قوله في صحيحة زرارة : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن الفرض ) إلخ . [ ح 5 / 4819 ]
المراد بالفرض هنا ما ثبت وجوبه من القرآن ، وبالتوجّه تكبيرة الافتتاح ، ويستفاد وجوبها من قوله تعالى :
« وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ »
« 1 » ، واستفادة البواقي سوى الدعاء من قوله تعالى :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ »
« 2 » ، و
« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ »
« 3 » وقوله :
« فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
« 4 » ،
« وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ »
« 5 » ،
« وَاسْجُدُوا لِلَّهِ »
« 6 » .
وأمّا الدعاء فلا يبعد أن يراد به القنوت ، وهو مستفاد من قوله سبحانه :
« وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ »
« 7 » ، فهذا الحديث يؤيّد وجوبه .
قوله في حسنة حمّاد بن عيسى : ( للصلاة أربعة آلاف حدّ ) . [ ح 6 / 4820 ]
لقد حملوا الحدّ في هذا الخبر والباب في الرواية الأخرى على واجبات الصلاة ومندوباتها ، ولذا ألّف الشهيد قدس سره الألفيّة والنفليّة ، وذكر في الأولى ألف مسألة في واجبات الصلاة ، وفي الثانية ثلاثة آلاف في مندوباتها .
باب المواقيت أوّلها وآخرها وأفضلها
هامش
( 1 ) . المدّثّر ( 74 ) : 3 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 144 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 43 .
( 6 ) . فصّلت ( 41 ) : 37 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 238 .