تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

باب المواقيت أوّلها وآخرها وأفضلها

أجمع أهل العلم على أنّ لكلّ من الصلوات الخمس وقتاً محدوداً لا يجوز تقديمها عليه ، ولا تأخيرها عنه ، إلّا ما حكاه الشيخ في الخلاف عن ابن عبّاس من جواز استفتاح صلاة الظهر قبل الزوال بقليل « 1 » ، وحكاه في المنتهى عنه في خصوص المسافر ، ونسبه إلى الحسن والشعبي أيضاً « 2 » ، وأنّ ذلك الوقت في الظهرين من الزوال إلى الغروب . ويدلّ عليه ما تقدّم في الباب السابق ، وما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن البرقي ، عن القاسم بن عروة ، عن عبيد بن زرارة ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين الظهر والعصر ، إلّا أنّ هذه قبل هذه ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس » « 3 » . وعن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد البرقي والعبّاس بن معروف جميعاً ، عن القاسم بن عروة ، عن عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقت الظهر والعصر ، فقال : « إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعاً إلّا أنّ هذه قبل هذه ، ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس » « 4 » . وعن موسى بن بكر ، عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « أحبّ الوقت إلى اللَّه عزّ وجل أوّله ، حين يدخل وقت الصلاة فصلّ الفريضة ، فإنّ لم تفعل فإنّك في وقت منهما حتّى تغيب الشمس » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 255 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 128 . وحكاه عنهم المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 57 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 26 ، ح 73 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 24 ، ح 68 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 126 ، ح 4696 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 24 - 25 ، ح 69 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 260 - 261 ، ح 935 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 373 ، ح 983 ؛ وج 4 ، ص 119 - 120 ، ح 4676 .