والإخلاص « 1 » ، والسكوت « 2 » ، فقد نقل طاب ثراه عن أبي عبد اللَّه الوساني « 3 » من عظماء علمائهم أنّه قال : أي طائعين ، وقيل : ساكتين « 4 » .
وفي الكشّاف حكى من عكرمة أنّه قال : كانوا يتكلّمون في الصلاة فنهوا عنه « 5 » .
وروى مسلم بإسناده عن زيد بن أرقم ، قال : كنّا نتكلّم في الصلاة ، يكلّم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة ، حتّى « 6 » نزلت :
« وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ »
، فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام « 7 » .
ولذلك قال المحقّق الأردبيلي : « حمله على القنوت المتعارف محلّ تأمّل » « 8 » .
قوله : ( وبإسناده عن حمّاد ) . [ ح 2 / 4816 ]
قد مرّ في أوّل الباب للمصنّف ثلاثة أسانيد إلى حمّاد ، والظاهر أنّ سنده إليه في هذا الخبر وفي الأخبار التي بعده تلك الأسانيد بأجمعها .
وقوله : ( والصلاة على الميّت ) [ ح 3 / 4817 ] عطف على « عشرة أوجه » ، وإنّما لم يجعل الصلاة على إحدى عشر وجهاً تنبيهاً على أنّ الصلاة على الميّت ليست على حدّ باقي الصلوات ، بل إنّما هي دعاء على معناها اللغوي « 9 » ، كما هو المشهور بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) . تفسير البحر المحيط ، ج 7 ، ص 165 .
( 2 ) . أحكام القرآن لابن العربي ، ج 1 ، ص 301 ؛ تفسير الرازي ، ج 6 ، ص 163 ؛ المغني ، ج 1 ، ص 390 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 1 ، ص 435 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 2 ، ص 331 ، ح 3574 ؛ التمهيد ، ج 1 ، ص 136 ؛ التبيان ، ج 1 ، ص 4274 ، فقه القرآن ، ج 1 ، ص 106 ؛ جامع البيان ، ج 2 ، ص 772 و 774 ؛ معاني القرآن للنحّاس ، ج 1 ، ص 240 .
( 3 ) . أبو عبد اللّه محمّد بن خلف محمد بن خلف الوسائي من فقهاء المالكيّة ، توفّي سنة 485 ه ق . له تعليقة على المدوّنة في فروع المالكيّة لأبي عبد اللّه عبد الرحمن بن القاسم المالكي . راجع : كشف الظنون ، ج 2 ، ص 1644 .
( 4 ) . لم أعثر عليه ، والمعنيان معاً مذكوران في زبدة البيان ، ص 50 ولم يذكر قائلهما .
( 5 ) . الكشّاف ، ج 1 ، ص 376 .
( 6 ) . في الأصل : « فقد » بدل « حتّى » ، والتصويب من المصدر .
( 7 ) . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 71 . ونحوه في صحيح البخاري ، ج 5 ، ص 162 ؛ وصحيح ابن حبّان ، ج 6 ، ص 27 ؛ والمعجم الكبير للطبراني ، ج 5 ، ص 193 .
( 8 ) . زبدة البيان ، ص 50 ، ولفظه هكذا : « واستدلّ بها على وجوب القنوت فيها ، وفيه تأمّل » .
( 9 ) . صحاح اللغة ، ج 6 ، ح 2402 ( صلا ) .