تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ويؤيّده ما ورد من فعل نافلة الفجر قبله بعد الفراغ من هذه الصلوات حتّى قيل : إنّ وقتها اختياراً ذلك ، وإنّما وسعت إلى طلوع الحمرة المشرقيّة رخصة ، وقيل : إنّها الوتر من آخر الليل ، وهو مروي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 1 » . وقيل : إنّها النوافل بعد الفرائض ، نقله عن ابن زيد والجبائي ، وعن ابن عبّاس ومجاهد أنّها التسبيح بعد كلّ صلاة « 2 » . الرابعة : قوله سبحانه في سورة الطور :
« وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ »
« 3 » ، فقد نقل في مجمع البيان عن أبي زيد أنّ معناه : صلّ بأمر ربّك حين تقوم من منامك . وعن ابن عبّاس والحسن « 4 » أنّ المراد من هذه الصلاة الركعتان قبل الفجر . وعن زيد بن أسلم : أنّ معناه حين تقوم من نوم القائلة ، وهي صلاة الظهر . ونقل عن مقاتل أنّ قوله :
« مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ »
صلاة المغرب والعشاء الآخرة . وقد فسّره هو بصلاة الليل ، وأيّده بما رواه زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام في هذه الآية ، قالا : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يقوم من الليل ثلاث مرّات ، فينظر في آفاق السماء ويقرأ الخمس من آل عمران الّتي آخرها :
« إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ »
« 5 » ، ثمّ يفتتح صلاة الليل » . ونقل عن ابن عبّاس والضحّاك « 6 » أنّ قوله :
« وَإِدْبارَ النُّجُومِ »
إشارة إلى صلاة الفجر . وقال : وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام « 7 » .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ، ج 9 ، ص 250 . ( 2 ) . المصدر السابق . ( 3 ) . الطور ( 52 ) : 48 - 49 . ( 4 ) . كذا في الأصل ، وفي المصدر : « قتادة » بدل « الحسن » . ( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 194 . ( 6 ) . المصدر : « وقتادة » . ( 7 ) . وقع في النقل هنا سهو ؛ فإنّ المروي عنهما عليهما السلام الركعتان قبل صلاة الفجر ، لا نفس صلاة الفجر . لاحظ : مجمع البيان ، ج 9 ، ص 283 .
شرح فروع الكافي — صفحة 367 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى