تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ونقل طاب ثراه عن الآبي أنّه قال : لا خلاف لأحد في أنّ أولاد المؤمنين مع آبائهم في الجنّة . وعن محيي الدين البغوي أنّه قال : أجمعوا على ذلك في أولاد الأنبياء عليهم السلام وكذا أولاد المؤمنين عند الجمهور ، وبعضهم ينكر وجود الخلاف في ذلك . وقال : توقّف بعض المتكلّمين فيه ؛ إذ لم يرد عنده قاطع ، ولم يثبت عنده الإجماع ، وقال : المسألة ليست من العمليّات ، فلا يكتفي فيها بالآحاد ولا غلبة الظنون . وقال الآبي : الصواب إنكار الخلاف في ذلك وصحّة الاكتفاء فيه بالآحاد ؛ لأنّ المسائل العملية الّتي لا ترجع إلى الذات ولا إلى الصفات يصحّ التمسّك فيها بالآحاد . ثمّ القاطع في ذلك التواتر المعنوي ، فمن استقرأ جميع ظواهر القرآن والسنّة يحصل التواتر المذكور . وأمّا أطفال غيرهم ، فالأصوب السكوت عنهم والتوقّف فيهم حتّى يظهر حالهم في يوم النشور ؛ لعدم قاطع على شيء من الأقوال الآتية فيهم . ولو عدلنا عن ذلك ، فالأظهر القول بأنّهم يتنعّمون مع المؤمنين كأطفالهم ؛ لتولّدهم أيضاً على الإسلام ؛ لقوله تعالى :
« فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »
« 1 » ، وللأخبار المتواترة معنى في أنّ الناس « 2 » مولود على فطرة الإسلام ، فأبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه . « 3 »
هامش
( 1 ) . الروم ( 30 ) : 30 . ( 2 ) . الظاهر : « الإنسان » . فتأمّل . ( 3 ) . انظر : الفقيه ، ج 2 ، ص 49 ، ح 1668 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 125 ، ح 20130 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 233 و 346 و 393 و 410 و 481 ؛ صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 97 و 98 و 104 ؛ وج 6 ، ص 20 ؛ وج 7 ، ص 211 ؛ صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 52 و 53 ؛ سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 416 ، ح 4714 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 6 ، ص 202 و 203 ؛ مسند الطيالسي ، ص 311 و 319 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 11 ، ص 119 ، ح 20087 ؛ مسند الحميدي ، ج 2 ، ص 474 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 2 ، ص 240 ، ح 942 ؛ وج 11 ، ص 197 ، ح 6306 ، وص 282 ، ح 6394 ، صحيح ابن حبّان ، ج 1 ، ص 336 و 337 و 339 و 342 ؛ المعجم الأوسط للطبراني ، ج 4 ، ص 227 ؛ وج 5 ، ص 160 ، المعجم الكبير ، ج 1 ، ص 283 - 284 ، ح 828 و 830 ، وص 285 ، ح 835 .