الكناسي على الظاهر ، « 1 » فالخبر صحيح .
وقوله : « ما حال الموحّدين المقرّين بنبوّة محمّد » إلى قوله : « فهؤلاء موقوفون » ، يعنى بهم من لم يكن من شأنهم تمييز الحقّ من الباطل ، ولا يعاندون أئمّة الحقّ ، ولا يعتقدون أئمّة الجور ، وهم كالمستضعفين والبله مرجون لأمر اللَّه ، موقوفون في البرزخ ، وللَّه فيهم المشيّة كما يظهر من روايات أخر .
وأمّا الأطفال وأولاد المسلمين الّذين لم يبلغوا الحلم ، فلعلّ المراد منهم أطفال غير المؤمنين من سائر فرق الإسلام ؛ لما سيأتي من أنّ أطفال المؤمنين مع آبائهم في الجنّة البتّة .
باب الأطفال
باب الأطفال
أي كيفيّة أحوال أرواحهم ، والّذي يظهر من الآيات والأخبار أنّ أطفال المؤمنين يتنعّمون معهم ، بل يربّيهم من يشاء اللَّه تعالى ، ربّما يربّي بعضهم أهل العصمة والطهارة على ما روى الصدوق في الفقيه عن عليّ عليه السلام قال : « أولاد المشركين مع آبائهم في النار ، وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنّة » . « 2 » وعن أبي بكر الحضرمي ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ »
« 3 » ، « 4 » قال : « قصرت الأبناء عن أعمال
هامش
( 1 ) . بل الظاهر أنّه ضريس بن عبد الملك بن أعين الشيباني الكناسي - وإنّما سمّي به ؛ لأنّ تجارته بالكناسة - وعدّه البرقي من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، ووثّقه الكشّي في رجاله ، ج 2 ، ص 601 ، الرقم 566 ؛ والعلّامة في الخلاصة ، ص 172 ، وأمّا ضريس بن عبد الواحد بن المختار ، فَهو من أصحاب الصادق عليه السلام على ما في رجال الطوسي ، ص 227 ، الرقم 3078 ، ولم يذكره أحد في أصحاب الباقر عليه السلام ، ويشهد له الروايات العديدة التي رواها ضريس بن عبد الملك عن أبي جعفر عليه السلام ، ولم أعثر على رواية عن ضريس بن عبد الواحد - مع التصريح باسم والده - عن أبي جعفر عليه السلام ، فتأمّل .
( 2 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 491 ، ح 4739 .
( 3 ) . الطور ( 52 ) : 21 .
( 4 ) . كان في الأصل : « وَالَّذينَ آمنوا أتبعناهم ذريّاتهم بايمان ألحقناهم ذريّاتهم » . فبدّلناه حسب المصدر والظاهر أنّه كان في المصدر الذي كان عند الشارح هكذا ، وأشار في هامش المصدر إلى ذلك نقلًا عن بعض النسخ . وهكذا نقله الشيخ حسن صاحب المعالم في منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 315 ، والظاهر أنّه قراءة في الآية .