تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
لأنّ المطلوب منه إنّما هو الإيمان بالغيب ، والآخرة دار عيان ، ولذا لا تنفع التوبة عند الاحتضار ، ولا عند طلوع الشمس من مغربها ؛ « 1 » لأنّها ساعة معاينة ، وإذا لم ينفع الإيمان عندها فكيف ينفع في الآخرة ؟ اوّل على أنّها إنّما تدلّ على فسقهم بمخالفتهم لأمر خالقهم لا على كفرهم ، فكيف يستحقّون به الخلود في الجحيم ؟ وقد نقل عن بعض الأصحاب موافقاً لبعض العامّة القول بأنّهم يدخلون النار مع آبائهم بعد الموت من غير تكليف آخر ؛ محتجّين بخبر عليّ عليه السلام المذكور ، وبأنّه تعالى يعلم من حالهم أنّهم على تقدير البلوغ والتكليف يكفرون ؛ متمسّكاً في ذلك بقوله عليه السلام : « اللَّه أعلم بما كانوا عاملين » « 2 » مفسّرين إيّاه بذلك . وقد عرفت حال الأوّل ، ويرد الثاني أنّه قد ثبت في الشريعة أنّه لا يعاقب أحد على قصد المعصية قبل فعلها ، فكيف يعاقب من شأنه فعلها ؟ قوله في حسنة زرارة : ( اللَّه أعلم بما كانوا عاملين ) إلخ . [ ح 1 / 4732 ] قال طاب ثراه : مثل هذا الخبر مذكور في طرق العامّة بأسانيد متكثّرة ، منها : ما رواه مسلم في صحيحه ، قال‍ [ وا ] : يا رسول اللَّه ، أفرأيت من يموت صغيراً ؟ قال : « اللَّه أعلم بما كانوا عاملين » . « 3 »
هامش
( 1 ) . انظر : جامع البيان ، ج 8 ، ص 127 ، تفسير الآية 158 ، من سورة الأنعام . ( 2 ) . ح 1 و 3 و 4 من هذا الباب من الكافي . الفقيه ، ج 3 ، ص 491 ، ح 4740 ؛ التوحيد للصدوق ، ص 393 ، ح 5 ؛ معاني الأخبار ، ص 407 - 408 ، ح 86 . ( 3 ) . صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 53 . وله مصادر عديدة ، انظر : مسند أحمد ، ج 1 ، ص 215 و 328 و 341 و 358 ؛ وج 2 ، ص 244 و 253 و 259 و 268 و 315 و 347 و 393 و 464 و 471 و 481 و 518 ؛ وج 5 ، ص 73 ؛ وج 6 ، ص 84 ؛ صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 104 ؛ وج 7 ، ص 210 و 211 ؛ سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 416 ، ح 4711 و 4712 و 4714 و 4715 ؛ سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 303 ، ح 2223 ؛ سنن النسائي ، ج 4 ، ص 58 - 60 ؛ والسنن الكبرى له أيضاً ، ج 1 ، ص 633 - 634 ، ح 2076 و 2077 و 2079 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 4 ، ص 362 ، ح 2479 ؛ وج 10 ، ص 503 ، ح 6120 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 2 ، ص 370 ؛ السنن الكبرى ، ج 6 ، ص 202 و 203 ؛ مسند الحميدي ، ج 2 ، ص 473 و 474 ؛ مسند عبد بن حميد ، ج 3 ، ص 958 - 959 ، ح 1671 و 1672 ؛ منتخب عبد بن حميد ، ص 295 ، ح 950 .