الآباء فألحق اللَّه الأبناء بالآباء ؛ لتقرّ بذلك أعينهم » . « 1 » وعن أبي بصير قال ، [ قال أبو عبد اللّه عليه السلام ] : « إذا مات طفل من أطفال المؤمنين نادى مناد في ملكوت السماوات والأرضين ألا أنّ فلان بن فلان قد مات ، فإن كان مات والداه أو أحدهما أو بعض أهل بيته من المؤمنين دُفع إليه يغذوه ، وإلّا دُفع إلى فاطمة عليها السلام تغذوه حتّى يقدم أبواه أو أحدهما أو بعض أهل بيته ، فتدفعه إليه » . « 2 » وعن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « [ إنّ ] اللّه [ تبارك و ] تعالى يدفع إلى إبراهيم وسارة أطفال المؤمنين يغذوانهم بشجرة في الجنّة لها أخلاف كأخلاف البقرة في قصر من درّة ، فإذا كان يوم القيامة البسوا وطُيّبوا واهدوا إلى آبائهم ، فهم ملوك في الجنّة مع آبائهم ، وهو قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ »
» . « 3 » بل يظهر من بعض الأخبار أنّهم يشفعون آباءهم ، ففي الفقيه : وقال الصادق عليه السلام : « من قدّم أولاداً يحتسبهم عند اللَّه حجبوه من النار بإذن اللَّه عزّ وجلّ » . « 4 » فعموم الأولاد يشمل الصغار .
وفي بعض الأخبار : أنّهم يقومون على باب الجنّة لا يدخلونها حتّى يدخلونها آباؤهم ، « 5 » رواه . . . « 6 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 490 ، ح 4733 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 490 ، ح 4731 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 490 ، ح 4732 . ورواه أيضاً في التوحيد ، ص 393 - 394 ، ح 6 . وفيهما : « . . كفّل إبراهيم وسارة » بدل « يدفع إلى إبراهيم وسارة » ، وفيهما : « كأخلاف البقر » . وما بين المعقوفات منهما .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 188 ، ح 574 . ورواه أيضاً في ثواب الأعمال ، ص 196 ؛ وفي الأمالي ، المجلس 76 ، ح 6 . ورواه الكليني في باب المصيبة بالولد من الكافي ، ح 10 .
( 5 ) . انظر : الكافي ، كتاب النكاح ، باب فضل الأبكار ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 283 ، ح 4344 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 400 - 401 ، ح 1598 ؛ التوحيد للصدوق ، ص 395 ، ح 10 ؛ معاني الأخبار ، ص 206 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 14 ، ح 24899 .
( 6 ) . بعده في الأصل بياض بقدر سطر .