ويسمّونه الصدى ، فنفاه الإسلام ونهاهم عنه ، وذكره الهروي في الهاء والواو ، « 1 » فذكره الجوهري في الهاء والياء . « 2 » انتهى . « 3 » وهذا الخبر ظاهره جواز إطلاق هذا اللفظ على الروح ، وخبر السكوني يدلّ على جواز إطلاق الصدا أيضاً عليها ، ولم يثبت ما ذكره ابن الأثير من المنع ، وحمل الهام على الرؤوس والصدا على الأجساد محتمل ، فإنّ الهام أصلها الرؤوس كما عرفت ، والصدا أيضاً جاء بمعنى الأجساد ، ففي القاموس : « الصدا : الرجل اللطيف الجسد ، والجسد بعد الموت » . « 4 » لكنّه بعيد جدّاً ؛ إذ لم يستعملا في التعبير عن الأرواح قطّ .
قوله في خبر السكوني : ( شرّ اليهود يهود بَيُسان ) . [ ح 5 / 4729 ]
في القاموس : « بَيُسان : قرية بالشام ، وقرية بمرو ، وموضع باليمامة » ، « 5 » والكلّ هنا محتمل .
باب جنّة الدنيا
[
باب جنّة الدنيا
] باب وفي بعض النسخ : « باب جنّة الدنيا »
يبيّن فيه أنّ الجنّة الّتي فيها أرواح المؤمنين في البرزخ من جنّات الدنيا لا جنّة الخلد ، وأنّ النار الّتي فيها أرواح الكفّار هي النار المخلوقة في هذا العالم لا الجحيم ، ولا ينافي هذا ما سبق من أنّ أرواح المؤمنين في دار السلام وأرواح الكفّار في بئر برهوت ؛ لأنّ الأولى جنّة عالية ، بل ليست بأقلّ من جنّة الآخرة ، والثانية مملوءة ناراً .
قوله : ( وسهل بن زياد ) [ ح 1 / 4730 ] عطف على أحمد بن محمّد ، وعليّ بن إبراهيم معطوف على عدّة ، وضُرَيس - كزبير - هو ضريس بن عبد الواحد بن المختار
هامش
( 1 ) . الغريبين ، ج 6 ، ص 1950 ( هوم ) .
( 2 ) . صحاح اللغة ، ج 5 ، ص 2063 ( هيم ) .
( 3 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 283 ( هوم ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 809 ( صدي ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 348 ( بيس ) . وحكاه عنه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ، ج 57 ، ص 44 ، ثمّ قال : « ولعلّ الأوّل أظهر » .