باب في أرواح الكفّار
باب في أرواح الكفّار
أي في ذكر محالّها بعد مفارقتها عن الأبدان في البرزخ ، وبيان تعذيبها بالنار ، وهي نار خلقها اللَّه سبحانه لتعذيبها من غير جهنّم ، كما يفهم من بعض أخبار الباب وباب جنّة الدنيا .
قوله في حسنة القدّاح : ( شرّ ماء بئر على وجه الأرض ماء برهوت ) إلخ . [ ح 4 / 4728 ]
المراد بالماء هنا البئر ، وإلّا فهذه البئر الّتي ببرهوت مملوّة ناراً ، وقد شاع إطلاقه عليها ، ويؤيّده ما ذكره ابن الأثير في نهايته :
أنّ في الحديث : شرّ بئر في الأرض برهوت ، ثمّ قال : برهوت بفتح الباء والراء : بئر عميقة بحضرموت لا يستطاع النزول إلى قعرها ، ويقال : برهوت بضمّ الباء وسكون الراء ، فتكون تاؤها على الأوّل زائدة ، وعلى الثاني أصليّة ، أخرجه الهروي عن عليّ عليه السلام ، « 1 » وأخرجه الطبراني في المعجم عن ابن عبّاس عن النبيّ صلى الله عليه وآله . « 2 » والهام : جمع هامة مخفّفتي الميم ، والمراد منها الأرواح ، أرواح الكفّار .
وقال ابن الأثير :
الهامّة : الرأس ، واسم طائر ، وهي من طير الليل ، وقيل : هي البومة ، وقيل : كانت العرب تزعم أنّ روح القتيل الّذي لا يُدرَك بثأره تصير هامة ، فيقول : اسقوني ، فإذا أدركت بثأره طارت ، وقيل : كانوا يزعمون أنّ عظام الميّت - وقيل : روحه - تصير هامة ، فتطير ،
هامش
( 1 ) . لم أعثر عليه .
( 2 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 122 ( برهوت ) ، وفيه : « في حديث علي . . . » . وحديث ابن عبّاس رواه الطبراني في المعجم الأوسط ، ج 4 ، ص 179 ؛ وج 8 ، ص 112 - 113 ؛ والمعجم الكبير ، ج 11 ، ص 81 - 82 ؛ كنز العمّال ، ج 12 ، ص 225 ، ح 34779 .