تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وأصل الصدم الضرب الشديد في الشيء الصلب ، ثمّ استعير للأمر المكروه الّذي يأتي فجأة . « 1 » والمساواة بين الصدمة الأولى وما بعدها من ذكر المصيبة في الأجر تفضّل من اللَّه سبحانه ، وإلّا فمشقّة الصبر إنّما هو عند هجوم المصيبة وفي أوّل صدمتها ؛ ومنه قيل : « يجب على العاقل أن يلتزم عند مصابه ما لا بدّ للأحقّ منه بعد ثلاث أو أزيد » . قوله في خبر عليّ بن عقبة : ( ولا شقّ الثياب ) . [ ح 7 / 4662 ] لا خلاف بين الأصحاب في تحريم شقّ الثوب على غير الأب والأخ ، « 2 » وإن اختلفوا في وجوب الكفّارة له على ما يأتي في محلّه . قوله في مرسلة يونس بن يعقوب : ( وجعل لا يقرّ ) . [ ح 13 / 4668 ] من القرار ، يعني أنّه عليه السلام كان مضطرباً شديداً حتّى إنّا نتخوّف منه ما نكره من موته عليه السلام فجأة ونحوه ، وإنّما كان عليه السلام مضطرباً كذلك لشفقته على صبيّه ، واستدعاؤه من اللَّه تعالى شفاءه ، وهو ممدوح قبل عروض الموت ، وربّما فسّر « ما نكره » بالويل والثبور والصياح وشقّ الثوب وأمثالها ممّا يوجب حبط الأجر . باب ثواب التعزية

باب ثواب التعزية

أي تسلية حزين ، سواء كان حزنه لموت حبيب له أو لسببٍ آخر ، وقد مرّ بعض أخبار الباب في باب ثواب من عزّى حزيناً . ونعم ما قال طاب ثراه : « الأولى أن يذكر أحاديث هذا الباب في ذيل ذلك الباب » ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 597 ( صدم ) . ( 2 ) . انظر : المقنعة ، ص 573 ؛ النهاية ، ص 573 ؛ المهذّب ، ج 2 ، ص 424 ؛ السرائر ، ج 3 ، ص 78 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 36 ؛ تحرير الأحكام ، ج 4 ، ص 370 ؛ مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 221 ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 289 - 290 ؛ الدروس ، ج 2 ، ص 178 ، درس 154 ؛ الذكرى ، ج 2 ، ص 56 ؛ المهذّب البارع ، ج 3 ، ص 566 ؛ شرح اللمعة ، ج 3 ، ص 17 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 104 ؛ مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 155 .