- : وللعامّة فيه ثلاثة أقوال ، والأشهر عندهم التحريم ، وهو الأظهر من روايتهم : لعن [ رسول ] اللَّه زوّارات القبور . « 1 » قوله في موثقة سماعة : ( ولا تُبنى عندها المساجد ) . [ ح 2 / 4677 ]
قال طاب ثراه :
النهي محمول على الكراهة ، ولعلّ الوجه فيه أنّه يوهم السجود على القبر ، كما ورد التعليل بذلك في النهي عن اتّخاذ قبور الأنبياء مساجد ، « 2 » ويستفاد منه كراهة الصلاة والقبر بين يدي المصلّي .
قوله في حسنة هشام بن سالم : ( لم تُر كاشرة ) إلخ . [ ح 3 / 4678 ]
الكشر : التبسّم ، « 3 » ولا ينافي هذا الخبر خبر يونس المتقدّم ؛ لأنّ الظاهر أنّها عليها السلام كانت تأتي قبور الشهداء كلّ جمعة مرّة غداة السبت في حياة أبيها صلى الله عليه وآله وبعده كلّ جمعة مرّتين لغاية حزنها .
قوله في حسنة عبد اللَّه بن المغيرة : ( أنتم لنا فرط ونحن إن شاء اللَّه بكم لاحقون ) .
[ ح 5 / 4680 ]
قال طاب ثراه :
الفرط بالتحريك : الّذي يتقدّم الواردة ، فيهيئ لهم الارسان والأرسية والدلاء ، ويمدر الحياض « 4 » ، ويستقي لهم ، وهو فعل بمعنى فاعل كتَبَعٍ وتابع ، يقال : رجل فرط وقوم فرط ، ومنه قيل للطفل الميّت : اللّهمّ اجعله لنا فرطاً ، وأنتم لنا فرط . « 5 »
هامش
( 1 ) . مسند الطيالسي ، ص 311 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 10 ، ص 314 ، ح 5908 . وفي غالب المصادر : « لعن رسول اللَّه زوّارات القبور » . انظر : مسند أحمد ، ج 2 ، ص 337 و 356 ؛ وج 3 ، ص 442 - 443 ، سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 502 ، ح 1574 - 1576 ؛ المستدرك ، ج 1 ، ص 374 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 78 ؛ الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم ، ج 4 ، ص 101 ، ح 2071 ؛ المعجم الكبير ، ج 4 ، ص 42 .
وفي المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 3 ، ص 569 ، ح 6704 : « لعن زوّارات القبور » .
( 2 ) . انظر : علل الشرائع ، ج 2 ، ص 358 ، الباب 75 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 178 ، ح 532 ؛ كنز الفوائد ، ص 266 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 235 ، ح 3497 ؛ وج 5 ، ص 161 ، ح 6222 .
( 3 ) . صحاح اللغة ، ج 2 ، ص 806 ( كشر ) . وفي كتاب العين : « الكشر : بدوّ الأسنان عند التبسّم » .
( 4 ) . في هامش الأصل : « مدرت الحياض أمدره : أصلحته بالمدر » . صحاح اللغة ، ج 2 ، ص 812 ( مدر ) .
( 5 ) . صحاح اللغة ، ج 3 ، ص 1148 - 1149 ( فرط ) .