تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
وعن أبي عبد اللّه البرقي رفعه ، قال : نظر أبو عبد اللَّه عليه السلام إلى داود الرقّي وقد ولّى فقال : « من سرّه أن ينظر إلى رجل من أصحاب القائم عليه السلام فلينظر إلى هذا » « 1 » . وقال في موضع آخر : « أنزلوه فيكم بمنزلة المقداد رحمه الله » « 2 » . وما ذكره [ ابن ] الغضائري والنجاشي غير مستند إلى أصل ، وكأنّهما استندا بما رواه الكشّي رحمه الله عن طاهر بن عيسى ، قال : حدّثني جعفر بن أحمد ، عن الشجاعي ، عن الحسين بن يسار ، عن داود الرقّي ، قال : قال لي داود : أترى ما تقول الغلاة الطيّارة وما يذكرون عن شرطة الخميس عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وما يحكي أصحابه عنه ؟ فذلك واللَّه أكبر منه ، ولكن أمرني أن لا أذكره لأحد . قال : وقلت له : إنّي قد كبرت ودقّ عظمي ، احبّ أن يختم عمري بقتل فيكم . فقال : وما من هذا بدّ إن لم يكن في العاجلة يكون في الآجلة « 3 » . بناء على جعل ذلك إشارة إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، فيفهم منه أنّه ذهب مذهب الخطّابيّة « 4 » ، وهو غير صريح فيه ، مع ضعفه ؛ لا لاشتراك جعفر بن أحمد ، فإنّه أبو سعيد جعفر بن أحمد بن أيّوب السمرقندي ؛ إذ هو الذي يروي عنه طاهر بن عيسى كما يظهر من رجال الكشّي في ترجمة جارية بن قدامة السعدي ، وقد صرّح النجاشي والعلّامة في الخلاصة بأنّه كان صحيح المذهب ، بل لعدم توثيق لطاهر بن عيسى ، ولجهالة الشجاعي وهو عليّ بن شجاع ، أو عليّ بن محمّد بن شجاع النيسابوري ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 704 - 705 ، الرقم 751 . ( 2 ) . نفس المصدر . ( 3 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 708 ، الرقم 766 . ( 4 ) . الخطّابيّة : فرقة منسوبة إلى أبي الخطّاب محمّد بن أبي زينب الأسدي الذي ادّعى النبوّة ثمّ الرسالة ، ثمّ ادّعى أنّه من الملائكة وأنّه رسول إلى أهل الأرض ، وهو الذي عزا نفسه إلى الإمام الصادق عليه السلام ، فلمّا وقف الإمام عليه السلام على غلوّه في حقّه تبرّأ منه ولعنه . والخطّابيّة يستحلفون الكذب لإثبات الحقّ لهم على خصومهم من أهل الفرق ، ولذلك لا تقبل شهادتهم . راجع : مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 663 ( خطب ) ؛ معجم لغة الفقهاء ، ص 197 ؛ فرق الشيعة ، ص 42 ؛ الملل والنحل ، ج 1 ، ص 179 .