التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً » « 1 » .
وما رواه العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، قال : « الصعيد الطيّب طهور المسلم » « 2 » .
وعنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « أعطيت ما لم يعط نبيّ من أنبياء اللَّه : جعل لي التراب طهوراً » « 3 » .
وعن حذيفة ، أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً » .
ويؤيّدها قوله عليه السلام في صحيحة الحسين بن أبي العلاء : « إنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض » « 4 » .
وقوله عليه السلام : « ربّ الماء وربّ الصعيد واحد » في خبر ابن أبي يعفور وعنبسة بن مصعب « 5 » .
وهو ظاهر قوله تعالى :
« وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ »
« 6 » ، فيكون حكمه حكم الطهارة المائيّة في رفع الحدث ، إمّا إلى وقت القدرة على استعمال الماء ، أو مطلقاً ، لكن يعود الحدث عند القدرة على الماء ، على أن يكون هي ناقضة له كالحدث ، ولا استبعاد في شيء منهما إذا كان بحكم الشارع ، وهو منقول عن السيّد المرتضى « 7 » .
وباقي الأصحاب ، على أنّه لا يرفع الحدث ، وإنّما فائدته إباحة ما يشترط بالطهارة
هامش
( 1 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 109 ، ح 224 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 404 ، ح 1264 بزيادة : « كما جعل الماء طهوراً » ؛ وج 3 ، ص 167 ، ح 365 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 425 ، ح 1638 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 133 ، ح 322 ؛ وج 3 ، ص 385 ، ح 3934 ؛ وص 386 - 387 ، ح 3941 .
( 2 ) . سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 81 ، ح 124 .
( 3 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 98 و 158 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 7 ، ص 411 ، كتاب الفضائل ، باب ما أعطى اللَّه محمّداً ، ح 9 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 213 - 214 ، باب الدليل على أنّ الصعيد الطيّب هو التراب ؛ كنز العمّال ، ج 11 ، ص 411 ، ح 31928 .
( 4 ) . هي الرواية 7 من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 184 ، ح 527 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 344 - 345 ، ح 3822 .
( 5 ) . هو الحديث 9 من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 149 - 150 ، ح 426 ؛ وص 185 ، ح 535 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 128 ، ح 435 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 177 ، ح 443 ؛ وج 3 ، ص 344 ، ح 3820 .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 7 ) . الناصريّات ، ص 159 - 160 .