فقط ؛ لاستبعادهم ما ذكر ، واتّفق الفريقان على إباحة جميع ما يشترط بالطهارة به ، وهو المشهور بين العامّة ، حكاه في المنتهى « 1 » عن عطاء ومكحول والزهري وربيعة ويحيى الأنصاري ومالك والشافعي والثوري وأصحاب الرأي ، وحكي عن أبي مخرمة « 2 » أنّه لا يتيمّم إلّا للصلاة المكتوبة ، وعن الأوزاعي أنّه ليس للمتيمّم مسّ المصحف « 3 » .
قوله : ( عن داود الرقّي ) . [ ح 6 / 4113 ]
هو داود بن كثير ، وقد قال [ ابن ] الغضائري : إنّه « كان فاسد المذهب ضعيف الرواية لا يلتفت إليه » « 4 » .
وقال النجاشي : « إنّه ضعيف جدّاً ، والغلاة تروي عنه » « 5 » .
ونقل عن أحمد بن عبد الواحد أنّه قال : « قَلّ ما رأيت له حديثاً سديداً » « 6 » .
ووثّقه الشيخ في الفهرست « 7 » ، وتبعه المحقّق الأسترآبادي في رجاله ، وهو أظهر ؛ لما رواه الصدوق في الفقيه عن الصادق عليه السلام ، قال : « أنزلوا داود الرقّي [ منّي ] بمنزلة المقداد من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 8 » .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 147 .
( 2 ) . كذا في الأصل ، ومثله في المغني لابن قدامة ، وأبو مخرمة من أهل دمشق ، ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام ، وسمّاه ابن حبّان عبد اللّه بن مخرمة ، وذكر ابن عساكر له ترجمة . راجع : الطبقات الكبرى ، ج 7 ، ص 457 ؛ الثقات ، ج 5 ، ص 12 ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج 67 ، ص 200 - / 201 ، الرقم 8814 .
هذا ، وفي الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة : « عن أبي مجلز » ، وهو لاحق بن حميد السدوسي البصري ، توفّي في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة 106 ه ق ، وهو الذي ينقل فقهاء الجمهور كلامه في مطاوي كتبهم . راجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ، ج 7 ، ص 216 ؛ تقريب التهذيب ، ج 2 ، ص 294 ، الرقم 7517 ؛ الجوهر النقيّ ، ج 2 ، ص 31 .
( 3 ) . المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 273 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 271 ، حكيا جميع .
( 4 ) . رجال ابن الغضائري ، ص 58 ، الرقم 46 . وعنه العلّامة الحلّي في خلاصة الأقوال ، ص 141 .
( 5 ) . رجال النجاشي ، ص 156 ، الرقم 410 .
( 6 ) . نفس المصدر .
( 7 ) . الفهرست ، ص 125 ، الرقم 281 ، لكن لم يذكر فيه توثيق ، نعم وثّقه الشيخ في رجاله ، ص 336 ، الرقم 5003 .
( 8 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 494 ؛ وسائل الشيعة ، ج 30 ، ص 50 ، ح 111 ، وما بين الحاصرتين منهما .