في رحله فقال : فإن نسي الماء في رحله وقد طلبه فلم يجده لم يلزمه إعادة الصلاة ، والظاهر بناء علي ما سبق من مذهبه من اشتراط الضيق في صحّة التيمّم ، أنّ ذلك فيما إذا تيمّم وصلّى في آخر الوقت ، فلو تيمّم وصلّى في السعة يلزمه الإعادة ، وصرّح به في النهاية ، فقال : « فإن نسي الماء في رحله وقد تيمّم وصلّى ثمّ علم بعد ذلك والوقت باق ، وجب عليه الوضوء وإعادة الصلاة » « 1 » .
ومن قال بجوازه في السعة فالظاهر أنّه يقول بعدم وجوب الإعادة مطلقاً ، وهو الظاهر .
ويدلّ عليه خبر أبي بصير « 2 » ، وما دلّ على رفع حكم النسيان عن هذه الامّة .
وجزم العلّامة في القواعد بوجوب الإعادة عليه وإن تيمّم وصلّى في الضيق « 3 » .
ويردّه ما ذكر .
قوله في حسنة حريز عن زرارة : ( قلت : فيصلّي بتيمّم واحد صلاة الليل والنهار كلّها ) إلخ . [ ح 4 / 4105 ]
الظاهر شمول صلاة الليل والنهار للنوافل والمفروضات ، ومثلها عموم ما سبق من قوله عليه السلام : « يا با ذرّ ، يكفيك الصعيد عشر سنين » « 4 » .
وما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : « لا بأس بأن يصلّي صلاة الليل والنهار بتيمّم واحد ما لم يحدث أو يصب الماء » « 5 » .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 48 .
( 2 ) . هو الحديث 10 من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 212 ، ح 616 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 367 ، ح 3885 .
( 3 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 236 . وأفتى بالإعادة مطلقاً من غير تقييده بالضيق في : تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 220 ، المسألة 320 ؛ ونهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 219 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 108 ، ح 222 مرسلًا ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 194 ، ح 561 ؛ وص 199 - 200 ، ح 578 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 369 ، ح 3892 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 201 ، ح 582 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 163 ، ح 567 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 380 ، ح 3920 .