ونقل في المنتهى « 1 » عن أحمد فيه روايتين « 2 » ، واختلفت عباراتهم في مقدار الطلب ، فقد أطلقه السيّد فيها « 3 » ، والشيخ في الخلاف « 4 » .
وقال في النهاية : « لا يجوز له التيمّم في آخر الوقت إلّا بعد طلب الماء في رحله وعن يمينه وعن يساره » « 5 » من غير ذكر للإمام والخلف ؛ لتخصيص الجهتين بالذكر في صحيحة داود الرقّي ، وخبر يعقوب بن سالم .
وفي المقنعة : « يطلبه أمامه وعن يمينه وعن شماله » .
ونقل في المنتهى « 6 » مثله عن أبي الصلاح « 7 » .
وعدم ذكرهما للخَلف واضح ؛ لأنّه الجهة التي جاء منها المسافر ، كما لا يخفى ، فلا فائدة في العود ؛ لأنّه كان قد رآها في مسيره .
وفي المبسوط : « الطلب واجب قبل تضيّق الوقت في رحله وعن يمينه وعن يساره وسائر جوانبه » « 8 » .
وهو الأشهر ، وعلّلوه بأنّه إذا وجب التحرّي واحتمل وجوده في الجهات ، فتخصيص بعضها على بعض ترجيح بلا مرجّح ، ولا يبعد حمل قوله عليه السلام : « يميناً وشمالًا » على جميع الجهات كما في قوله عليه السلام : « فليذهب الحسن يميناً وشمالًا فلا يجد « 9 » العلم إلّا هاهنا » « 10 » .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 43 .
( 2 ) . المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 236 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 1 ، ص 249 .
( 3 ) . الناصريّات ، ص 157 ؛ جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 25 ) .
( 4 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 147 ، مسألة 95 .
( 5 ) . النهاية ، ص 48 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 47 .
( 7 ) . الكافي في الفقه ، ص 136 ، [ باب ] فرض التيمّم .
( 8 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 31 .
( 9 ) . في جميع المصادر : « ما يوجد » .
( 10 ) . بصائر الدرجات ، ص 29 ، باب ما أمر الناس بأن يطلبوا العلم من معدنه ، ومعدنه آل محمّد ، ح 1 ؛ الكافي ، ف ج 1 ، باب النوادر من كتاب فضل العلم ، ح 15 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 18 - / 19 ، ح 33095 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 273 ، ح 21321 .