وإن تمسّكوا بما سيأتي من صحيحة يعقوب بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام « 1 » حيث دلّت على الإعادة إذا وجد الماء في الوقت ، فنقول : هي أيضاً محمولة على الاستحباب ؛ لما ذكر ، بل هي ظاهرة في عدم اشتراط الضيق ؛ إذ لو اشترط لوجبت الإعادة مطلقاً ، وهي صريحة في عدم وجوبها إذا وجد الماء بعد مضيّ الوقت .
ويظهر ممّا ذكر حجّة المفصّل وضعفها .
الثانية : إذا قدر على الماء ،
وله أربع صور :
الأولى : أن يقدر عليه قبل الشروع في الصلاة ، ولا ريب في انتقاض تيمّمه حينئذٍ مع سعة الوقت ، ولا في عدمه مع عدمها .
والثانية : أن يقدر عليها في أثناء الصلاة ، فذهب الشيخان في المقنعة والمبسوط « 2 » والخلاف « 3 » ، والشهيد في الذكرى « 4 » والدروس ، والعلّامة في التحرير « 5 » والمنتهى « 6 » والقواعد « 7 » والإرشاد « 8 » إلى أنّه يمضي في صلاته مطلقاً ، ركع أو لا ، وهو محكيّ في الذكري « 9 » عن السيّد المرتضى في مسائل الخلاف « 10 » ، وعن ابن إدريس « 11 » وابن البرّاج « 12 » ، وفي الخلاف عن
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 192 - 193 ، ح 559 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 159 - 160 ، ح 551 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 368 ، ح 3188 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 33 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 141 ، المسألة 89 .
( 4 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 276 - 277 .
( 5 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 148 ، المسألة 465 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 136 - 137 .
( 7 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 240 .
( 8 ) . إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 235 .
( 9 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 275 .
( 10 ) . حكاه عنه ابن إدريس في السرائر ، ج 1 ، ص 186 ؛ والمحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 400 .
( 11 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 140 .
( 12 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 48 .