وفصّل العلّامة في المختلف « 1 » وأكثر كتبه بين رجاء الماء واليأس منه ، فجوّزه في الثاني دون الأوّل ، وحكاه عن ابن الجنيد « 2 » ، وبه قال الشهيد في اللمعة ، والأظهر الجواز مطلقاً « 3 » مع استحباب التأخير .
لنا على الجواز قوله تعالى :
« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ »
إلى قوله :
« فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً »
« 4 » ؛ لاقتضاء العطف التسوية في الحكم بين المعطوفين ، فكما صحّ في المعطوف عليه إيقاعه في أوّل الوقت ، فكذا في المعطوف .
وإطلاق صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : فإن أصاب الماء وقد صلّى بتيمّم وهو في وقت ؟ قال : « تمّت صلاته ولا إعادة عليه » « 5 » .
وموثّقة يعقوب بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، في رجل تيمّم وصلّى ثمّ أصاب الماء وهو في وقت ؟ قال : « قد مضت صلاته وليتطهّر » « 6 » .
وخبر معاوية بن ميسرة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل في السفر لا يجد الماء [ تيمّم ] ثمّ صلّى ثمّ أتى بالماء وعليه شيء من الوقت : أتمضي صلاته أم يتوضّأ ويعيد الصلاة ؟ قال : « يمضي على صلاته ؛ فإنّ ربّ الماء ربّ التراب » « 7 » .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 415 .
( 2 ) . في الهامش : « لكنّه قال باستحباب التأخير في الثاني ، ونقل عن ابن الجنيد استحباب التقديم فيه . منه عفي عنه » .
( 3 ) . في الهامش : « مع الطلب كما سيجيء » .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 194 ، ح 562 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 160 ، ح 552 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 368 ، ح 3889 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 195 ، ح 563 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 160 ، ح 553 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 370 ، ح 3894 .
( 7 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 107 - 108 ، ح 221 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 195 ، ح 564 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 160 ، ح 554 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 370 ، ح 3893 .