وفي المنتهى : « هاتان الروايتان محمولتان على الاستحباب » « 1 » ، وبه وجّههما الأكثر .
وحكى في الذكرى « 2 » عن ابن الجنيد أنّه قال :
إذا وجد المتيمّم الماء بعد دخوله في الصلاة قطع ما لم يركع الركعة الثانية ، فإن ركعها مضى في صلاته ، فإن وجده بعد الركعة الأولى وخاف من ضيق الوقت أن يخرج إن قطع رجوت أن يجزيه إن لا يقطع صلاته ، فأمّا قبله فلا بدّ من قطعها مع وجود الماء « 3 » .
وهو كما ترى .
وحكى أيضاً فيه عن السلّار أنّه أوجب الرجوع ما لم يقرأ « 4 » ، وقال : « كأنّه اعتبر أكثر الأركان وهو القيام والنيّة والتكبير وأكثر الأفعال وهو القراءة » « 5 » .
وعن ابن حمزة أنّه قال : « إذا وجد الماء بعد الشروع وغلب على ظنّه أنّه إن قطعها وتطهّر بالماء لم تفته الصلاة وجب عليه قطعها والتطهّر بالماء ، وإن لم يمكنه ذلك لم يقطعها » « 6 » ، وهو مبنيّ على اعتبار الضيق فيه .
وفي المختلف : « ونحن من المتوقّفين في المسألة » « 7 » .
الثالثة : أن يقدر عليه بعد الفراغ من الصلاة ، ففي القول بجوازه في السعة لا تجب الإعادة ؛ لإتيانه بما أمر به ، ولصراحة أكثر ما احتججنا به على ذلك فيه ، فليحمل ما سيجيء من صحيحة يعقوب بن يقطين على الاستحباب .
وأمّا على القول باعتبار الضيق ، فالمشهور عدم وجوب الإعادة فيما إذا وقع التيمّم والصلاة في آخر الوقت مطلقاً ؛ لما ذكر .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 140 .
( 2 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 276 .
( 3 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 435 .
( 4 ) . المراسم ، ص 54 .
( 5 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 278 .
( 6 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 278 عن ابن حمزة في الواسطة .
( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 449 .