تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وربّما يطلق الهزء على المطايبة ، ومنه قوله عليه السلام : « وهو يهزأ به » في هذه القصّة في صحيحة داود بن النعمان المتقدّمة « 1 » . قوله في خبر غياث بن إبراهيم : ( لا وضوء من مَوطإ ) . [ ح 5 / 4106 ] وفي التهذيب : قال النوفلي : « يعني ما تطأ عليه برجلك » « 2 » ، والوضوء هنا بمعنى الطهارة على إرادة التيمّم والمقصود منه نفي الكمال ، فالنهي الضمني فيه للتنزيه ، ومثله نهي أمير المؤمنين عليه السلام في خبر العُرَني عنه « 3 » . واستدلّ الشيخ في التهذيب بهذين الخبرين لاستحباب التيمّم من الربى وعوالي الأرض ، موضحاً إيّاه بأنّهما يدلّان على كراهة التيمّم من أثر الطريق والمواضع الموطأة ، فلم يبق بعد إلّا الربى والعوالي التي يستحبّ التيمّم منها ، وإنّما حملوا النهي فيهما على الكراهة مع عدم معارض صريح ؛ لضعفهما ، وعدم قول بالتحريم .

باب الوقت الذي يوجب التيمّم ، ومن تيمّم ثمّ وجد الماء

فيه مسألتان :

الأولى : أجمع الأصحاب على عدم جواز التيمّم للفريضة الموقّتة قبل دخول وقتها ،

مع أنّهم يستحبّون الطهارة المائيّة قبله للتأهّب ، واحتجّ عليه السيّد في الناصريّات « 4 » بإجماع الفرقة المحقّة ، وحكاه عن الشافعي « 5 »
هامش
( 1 ) . في هامش « أ » : « في ذيل باب صفة التيمّم . منه عفي عنه » . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 186 - 187 ، ح 537 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 349 ، ح 3836 . وهذه الفقرة موجودة أيضاً في الكافي ، ذيل ح 5 . ( 3 ) . هو الحديث 6 من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 187 ، ح 538 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 349 ، ح 3837 . ( 4 ) . الناصريّات ، ص 156 - 157 . ( 5 ) . الامّ ، ج 1 ، ص 62 ، باب متى يتيمّم للصلاة ؛ فتح العزيز ، ج 2 ، ص 349 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 109 ؛ المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 239 و 243 ؛ روضة الطالبين ، ج 1 ، ص 232 ؛ تحفة الفقهاء ، ج 1 ، ص 46 ؛ نيل الأوطار ، ج 1 ، ص 329 .