ويؤيّده أنّه لم تكن الواو في بعض نسخ التهذيب ثمّ ألحقت ، فتدلّ هذه أيضاً على المرّتين مطلقاً .
على أنّ الخبر يدلّ على مسح الوجه كلّه واليدين إلى المرفقين ، وهو غير قائل به .
والأظهر في الجمع بين الأخبار القول الأوّل ؛ حملًا للضرب الثاني على الاستحباب ، والأحوط إيقاع تيمّمين بدلًا عن كلّ منهما : أحدهما بضرب والآخر بضربين ، وعلى التقديرين فظاهر الأخبار والفتاوى وجوب وضع اليدين معاً على الأرض ، وكذا في الضربة الأولى على التقدير الثاني .
وأمّا الضربة الثانية على هذا التقدير فيستفاد من الأخبار جواز ضربهما على الأرض دفعة ومتعاقبين ، ولعلّ العلّة الفارقة وجوب مسح الجبهة باليدين جميعاً بخلاف مسح اليدين ؛ فإنّهما على التعاقب .
الثالثة : وجوب الترتيب بين الأعضاء ،
وهو مستفاد من الأخبار ، منها مضمر الكاهلي « 1 » ؛ لدلالة الفاء وثمّ فيه على ذلك .
واحتجّ أيضاً عليه في الذكرى بفعل النبيّ والأئمّة عليهم السلام « 2 » .
وفي الخلاف « 3 » بما دلّ على ترتيب الوضوء ، وبالاحتياط ، وهو مذهب الأصحاب .
وفي التذكرة : « وهو مذهب علماء أهل البيت عليهم السلام » « 4 » .
ونسبه « 5 » - طاب ثراه - إلى أكثر العامّة ، وحكى عن الأعمش وجوب تقديم مسح الكفّين على الوجه « 6 » .
هامش
( 1 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 207 ، ح 600 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 170 ؛ ح 589 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 358 ، ح 3861 .
( 2 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 263 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 138 ، المسألة 82 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 196 ، المسألة 308 .
( 5 ) . يعني والده قدس سره .
( 6 ) . لم أعثر عليه .