تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
لمسح الجبهة ، ووجوبه بعينه ، أو كفاية وصول التراب إلى يديه بهبوب الرياح ، وانتقاض التيمّم بوقوع حدث منه بعد الضرب وعدمه .

السابعة : يجب استيعاب مواضع المسح ،

نسبه في المنتهى « 1 » إلى علمائنا وإلى الشافعي « 2 » وأحمد « 3 » والكرخي « 4 » ؛ لأنّ الواجب المسح على المقدّر ، وبترك البعض لا يحصل الامتثال ، ولاشتراطه في المبدل منه . وحكي عن أبي حنيفة وتلميذه أبي يوسف وزفر أنّه لو مسح الأكثر أجزأه « 5 » ؛ محتجّين باستلزام الاستيعاب للحرج ؛ لأنّ التراب لا يصل إلى الجميع إلّا بتكلّف ، والحرج منتفٍ شرعاً . وأجاب بأنّا لا نشترط وصول التراب إلى جميع الأجزاء ، على أنّ الحرج غير ملتفت إليه مع وجود التكليف ، وقد بيّنّاه ، ولو أخلّ بشيء منه وجب عليه الإعادة من أوّله بناء على اشتراط الموالاة فيه .

الثامنة : ما يتيمّم به هو الصعيد عندنا وعند أكثر العامّة ،

واختلفوا في تفسيره ، فقد نقل العلّامة في المنتهى « 6 » عن كتاب الخليل أنّه قال : « يقال : تَيمَّم بالصعيد أي خُذ من غباره » « 7 » ، وهو منقول عن ابن الجنيد على ما سيجيء . والمشهور أنّه وجه الأرض تراباً كان أو رملًا أو حجراً ، وسمّي صعيداً ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 95 . ( 2 ) . الامّ ، ج 1 ، ص 65 ، باب كيف التيمّم ؛ المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 257 ؛ فتح العزيز ، ج 2 ، ص 326 ؛ المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 210 و 211 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 1 ، ص 258 . ( 3 ) . المدوّنة الكبرى ، ج 1 ، ص 42 ؛ الموطّأ ، ج 1 ، ص 56 ، ح 91 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 257 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 1 ، ص 258 ؛ الإنصاف ، ج 1 ، ص 287 . ( 4 ) . المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 239 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 46 . ( 5 ) . فتح العزيز ، ج 2 ، ص 326 ؛ المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 239 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 46 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 56 . ( 7 ) . كتاب العين ، ج 1 ، ص 290 ( صعد ) .