معظم الروايات وكلام الأصحاب بعبارة الضرب ، وفي بعضها : الوضع ، والشيخ في النهاية « 1 » والمبسوط « 2 » عبّر بالأمرين ، وتظهر الفائدة في وجوب مسمّى الضرب باعتماد ، والظاهر أنّه غير شرط ؛ لأنّ الفرض قصد الصعيد وهو حاصل بالوضع « 3 » .
وفي شرح القواعد :
واختلاف الأخبار وعبارات الأصحاب في التعبير بالضرب والوضع يدلّ على أنّ المراد بهما واحد ، فلا يشترط في حصول مسمّى الضرب كونه بدفع واعتماد كما هو المتعارف « 4 » .
وظاهرهما استحباب الاعتماد ، وهو قويّ .
الثانية : اختلف الأصحاب في كمّيّة الضرب على أقوال ،
فالمشهور بينهم أنّه ضرب واحد للوجه واليدين بدلًا عن الوضوء والغسل جميعاً ، وهو ظاهر هذا الخبر ، وما تقدّم من الأخبار التي من جملتها أخبار قصّة عمّار ، وبه قال السيّد في الناصريّات ، وحكاه عن الشافعي في القديم « 5 » ، ومالك والأوزاعي « 6 » .
ونقله في المختلف عن المفيد في الرسالة الغريّة ، وابن الجنيد وابن أبي عقيل .
وعن عليّ بن بابويه أنّه مطلقاً ضربتان : ضربة للوجه ، وأخرى لليدين « 7 » .
وحكاه الشيخ في الخلاف « 8 » عن قوم من أصحابنا وعن عمر وجابر والحسن البصري والشعبي ومالك والليث بن سعد وأبي حنيفة وأصحابه « 9 » .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 49 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 32 - 33 .
( 3 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 259 - 260 .
( 4 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 489 - 490 .
( 5 ) . المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 210 .
( 6 ) . الناصريّات ، ص 149 .
( 7 ) . عنه في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 431 ، ولم أعثر على مصدر آخر لكلامه .
( 8 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 133 .
( 9 ) . المدوّنة الكبرى ، ج 1 ، ص 42 ؛ الموطّأ ، ج 1 ، ص 56 ؛ تحفة الفقهاء ، ج 1 ، ص 35 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 45 و 46 ؛ المغني لابن قدامة ؛ ج 1 ، ص 245 ؛ المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 210 - 211 ؛ المحلّى ، ج 2 ، ص 148 و 152 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 1 ، ص 276 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 60 ؛ حاشية ردّ المختار ، ج 1 ، ص 247 .