وأمّا الترتيب بين نفس الأعضاء ، فقد صرّح بوجوبه جماعة ، منهم العلّامة ، ولم أر نصّاً عليه ، وربّما علّل بمتابعة أصله من غسل الأعضاء المغسولة في الوضوء ، وبالتيمّم البياني ، وهو أحوط .
الرابعة : الموالاة ،
ففي الذكرى :
ذكرها الأصحاب ، ويتوجّه على القول بالضيق وعلى غيره لتعقّب إرادة القيام إلى الصلاة به ، والإتيان بالفاء في
« فَتَيَمَّمُوا »
و
« فَامْسَحُوا »
، وهي دالّة على التعقيب بالوضع اللغوي .
ولأنّ التيمّم البياني عن النبيّ وأهل بيته عليهم السلام توبع فيه ، فيجب التأسّي « 1 » .
وفي المعتبر « 2 » نقل عن الشيخ « 3 » وجوبها ، واحتجّ له بالبناء على آخر الوقت ، ولو أخلّ بها بما لا يعدّ تفريقاً لم يضرّ ؛ لعسر الانفكاك منه وإن طال الفصل أمكن البطلان ؛ وفاء لحقّ الواجب ، ويحتمل الصحّة وإن أثم ؛ لصدق التيمّم مع عدمها .
الخامسة : قال الشهيد في الذكرى : يشترط طهارة مواضع المسح من النجاسة ؛
لأنّ التراب ينجس بملاقاة النجس « 4 » فلا يكون طيّباً ، ولمساواته الطهارة المائيّة ، نعم لو تعذّرت الإزالة ولم تكن النجاسة حائلة ولا متعدّية فالأقرب جواز التيمّم ؛ دفعاً للحرج ، ولعموم مشروعيّته ، ولأنّ الأصحاب نصّوا على جواز تيمّم الجريح مع عدم الماء « 5 » .
السادسة : الظاهر أنّ الضرب فعل من أفعال ،
وهو ظاهر كثير من الأصحاب ، وصرّح به جماعة منهم الشهيد في الذكرى « 6 » ، ونزّله العلّامة « 7 » - على ما حكى عنه في الذكرى - منزلة أخذ الماء للطهارة المائيّة ، ويتفرّع على القولين مقارنة النيّة له ، أو
هامش
( 1 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 267 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 394 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 138 ، مسألة 83 .
( 4 ) . في الهامش : « فيه تأمّل . منه » .
( 5 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 267 .
( 6 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 257 .
( 7 ) . نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 204 ؛ فإنّه حكم بصحّة التيمّم إذا كانت النيّة عند المسح ، فالتنزيل من الشهيد رحمه الله .